الانتفاضة // ابتسام بلكتبي // صحفية متدربة
أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، يوم الجمعة 30 ماي 2025، ضرورة اللجوء إلى استخدام “القوة القصوى” ضد قطاع غزة، وذلك في أعقاب رفض حركة حماس لمقترح هدنة جديدة مدعوم من الولايات المتحدة، معتبرة أنه لا يلبّي تطلعاتها.
وفي منشور له على تطبيق تلغرام، وجّه بن غفير رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائلا: “بعد أن رفضت حماس مرة أخرى المقترح المطروح، لم يعد هناك مجال للمبررات”. وأضاف، “يجب وضع حد لحالة التردد والارتباك. لقد أضعنا الكثير من الفرص حتى الآن، وحان الوقت للتحرك بكل ما أوتينا من قوة، دون تهاون، من أجل القضاء التام على حماس”.
وفي المقابل، لقيت تصريحات بن غفير ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية وإنسانية محلية ودولية، إضافة إلى أصوات سياسية تعارض استمرار النهج العسكري تجاه قطاع غزة.
ووصفت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان هذه التصريحات بأنها “دعوة صريحة لارتكاب جرائم حرب”، محذّرة من تداعيات التصعيد على أكثر من مليوني مدني في القطاع، يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023.
أما منظمة “بيتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، فقد قالت إن “الدعوة إلى استخدام القوة القصوى لا تُبرّر بأي ذريعة أمنية، بل تُمثّل استخفافا بحياة المدنيين وتغذية لدوامة العنف المستمرة”.
وفي السياق نفسه، اعتبر الصحفي الإسرائيلي اليساري جدعون ليفي أن “القيادة الإسرائيلية تواصل السير في طريق مسدود عبر سياسة القبضة الحديدية”، مضيفاً أن “القوة لن تُنهي حماس، بل ستكرّس الحصار والانقسام، وتغذي مشاعر الظلم والمعاناة لدى الشعب الفلسطيني”.
وعلى المستوى الدولي، أبدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قلقهما من التصريحات التحريضية، مؤكدين على “ضرورة ضبط النفس” و”السعي إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة”، تضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، وتحقيق حل الدولتين.
ومن جهته، قال الناشط الجنوب إفريقي ماندلا مانديلا، حفيد الزعيم نيلسون مانديلا، “ما يحدث في غزة ليس مجرد صراع، بل احتلال يجب أن ينتهي”، مطالبا المجتمع الدولي بـ”التحرك الفوري لحماية المدنيين ووضع حد للازدواجية في المعايير”.
التعليقات مغلقة.