عيد الشغل..بأي حال عدت يا عيد؟؟؟

الانتفاضة // محمد المتوكل

يحتفل أو قل يجتمع المغاربة في الشوارع من أجل التنفيس عن حالة الاحتقان التي يعيشون على آهاتها طيلة السنة وذلك بسبب الآهات التي تسكنهم نتيجة غياب أدنى آليات العيش الكريم في بلاد تزخر بكل الخيرات، لكن لا يستفيد منها إلا حفنة صغيرة من أصحاب الرساميل المالية والأموال الرأسمالية التي جمعت خيرات المغرب (حب وتبن).

يجتمع هؤلاء (البوفرية) من أجل التنفيس عن المغص الذي يسكنهم وإيصال رسائل الى المسؤولين الذين لا يألون جهدا في الحرص على مصالحهم الشخصية والضرب بعرض الحائط كل المصالح العامة للأسف الشديد، إضافة إلى المطالبة بتحقيق الحد الاأنى من العيش الكريم.

مقومات العيش الكريم حسب كل المغاربة الخارجين إلى الشوارع وهم يحملون بالإضافة إلى مشاكلهم وآمالهم تطلعاتهم ومطامحهم – يحملون – رغبتهم في التطلع إلى مستقبل أفضل بعيدا عن الفقر المذقع والصحة العليلة والتعليم المشلول والخدمات البئيسة.

الملف المطلبي للشغيلة المغربية لا يعدو أن يكون الزيادة في الأجور الضعيفو والارتقاء بالمنظومة التعليمية والمنظومة الصحية والزيادة في الأجور الضئيلة والبئيسة والتي وقد تنقطع فجاة وبدون سابق إنذار فضلا عن الساعات الطوال التي تقضيها الشغيلة داخل أماكن العمل، إضافة إلى التغطية الصحية والتسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتقاعد المريح و (السترييييس)، والطرد التعسفي والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

للأسف الشديد لا تزال فئة كبيرة من الشعب المغربي تعيش الويلات والكورث الاجتماعية والاقتصادية والبنيوية نتيجة انسداد أفاق الحوار الاجتماعي ولا مبالاة الحكومة والعمل النقابي الذي لا يجعل من الملف المطلبي للشغيلة أولوية.

بقي أن نشير إلى أن الضائع في كل هذا الخضم هم العمال والطبقة العاملة في غياب كل أفاق التغيير والإصلاح والتطور الذي ينشدونه كل فاتح من كل سنة.

في الأول من فاتح ماي من كل عام، نقف إجلالًا وتقديرًا لجهود العمال، منارات الكد والعطاء، الذين يبنون الأوطان بسواعدهم، ويزرعون الأمل في تفاصيل الحياة اليومية.

عيد العمال ليس مجرد احتفال، بل هو تأكيد على قيمة العمل وكرامة الإنسان، وتذكير بضرورة حفظ حقوق العمال وتحسين ظروفهم.

نُحيي كل عامل وعاملة، ونؤكد على أهمية التضامن النقابي لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان بيئة عمل آمنة وكريمة. كل عام وعمال العراق و العالم بألف خير، أنتم نبض الحياة الحقيقي.

التعليقات مغلقة.