مراكش العالمية.. الكلاب الضالة (تاتسارا) بحي العزوزية والمسؤولون.. (n’est pas la)

الانتفاضة // محمد المتوكل

يلاحظ بشكل يومي وتكاد تكون عادة يومية مرور جحافل كبيرة من الكلاب الضالة بحي العزوزية الذي يشبه (دوارا) كبيرا يجمع كل المتناقضات الصارخة في موكب يشد الناظرين ويخيف الاطفال والنساء والعجزة.

موكب من الكلاب يمر وسط الطريق ويعبر الأزقة والدروب المحفرة بالحي دون أن تكلف السلطات المعنية نفسها بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ الحي من هذه القنبلة الموقوتة والتي تسيء إلى الحي أكثر مما هو سيئ أصلا.

عادة يومية يقوم بها الكلاب في هذا الحي المعزول عن التنمية والتغيير والإصلاح والغارق في العبثية والعشوائية والفوضى التعميرية واحتلال الملك العمومي وتأخر حافلات الخردة عن مواعيدها القانونية والأزبال المتراكمة في كل مكان و (الكريساج) والعنف والرشق بالحجارة وفوضى السويقات وعدم وجود اماكن خضراء، وانتشارح الاسمنت المسلح في كل ركن وزاوية من اركان وزوايا هذا الحي المهمش، وغياب علامات التشوير، والسياقة الاستعراضية لبعض الشباب الطائش، وضعف الخدمات الطبية وهزالة المنظومة التعليمية،  والكتابة على الجدران وانتشار المخدرات والمهلوسات والممنوعات على الرغم من الجهوذ المبذولة من قبل رجال الأمن والسلطات المحلية لمحاربة هذه الآفات والكوارث إلا أنها تبقى محدودة وغير ذات نفع وجدوى لحدود كتابة هذه السطور.

ما المتخبون فأكاد أجزم أنهم غائبون ولا يظهرون إلا عند اقتراب موعد الانتخابات من اجل استجداء المواطنين من اجل التصويت عليهم وليعودوا لممارسة عاداتهم اليومية وهي نسان الموااطنين غارقون في مشاكلهم ومدلهماتهم الى حين اقتراب موع انتخابي جديد.

فيما الجمعيات المدنية تكتفي بالتفرج إن وجدت أصلا فهي وإن وجدت فهي موجودة على الأوراق فقط دون تأثير لها في الواقع.

هي الكلاب إذن (تاتسارا) بكل حرية وبأعداد كبيرة مما يشكل خطورة على الساكنة التي لا يهمها لا كلاب ولا منتخبون ولا هم يحزنون بقدر ما يهمها تحصيل القوت اليومي لا أقل ولا أكثر، خاصة في ظل غلاء الاسعار وصعود المواد الاساسية الى مستويات قياسية وتدهو الحالة الاجتماعية لمختلف افراد الطبقة الشعبية فضلا عن غياب فرص الشغل وانسداد افق التنمية في المدينة خاصة وفي المغرب عامة.

دون أن ننسى السياسات العمومية و الحكومية الفاشلة والتي تريد أن تجعل من المواطن المغرب أخر أولوياتها للأسف الشديد.

فأين (بنت الصالحين)؟ وأين المنتخبون؟ واين السلطات المحلية مما يجري ويدور في هذالحي العشوائي؟

لعله يستيقظ ضميرهم للوقف على خطورة المشهد بحي العزوزية المنتمي الى مراكش العالمية؟؟؟ والعالمية منها بريئة براءة الذئب من قميص يوسف عليه السلام، قبل أن يتحول الأمر إلى كارثة لا تبقي ولا تذر.

التعليقات مغلقة.