الانتفاضة // فاطمة الزهراء المشاوري
مثلت اليوم الخميس 10 من أبريل الجاري الجانية في قضية سلمى أمام الهيئة القضائية بالمحكمة الإبتدائية بمراكش.
حيث طالب دفاع المتهمة بالسراح تحت جميع الضمانات القانونية.
فيما رفضت المحكمة طلب دفاع المتهمة حيث قررت هذه الأخيرة إيداعها بسجن الأوداية ومتابعتها في باقي الجلسات في حالة اعتقال.
سلمى.. بعفويتها وبساطتها اخترقت قلوب المغاربة.
دموع سلمى العاجزة المسكوبة على خذها الذي يشهد ندبة تحكي قصة ظلم وقهر لفتاة تنتمي لطبقة اجتماعية هشة مقابل تسلط وتجبر وطغيان فتاة أخرى تنتمي لطبقة أرستقراطية التي سقطت كل الفصول والمواد وتغيرت المساطر القانونية في حقها بسبب المحسوبية والزبونية والعلاقات القائمة على المصالح كما صرحت سلمى علانية ليصل صوتها المنبوذ وتصبح بقدرة قادر محبوبة المغاربة الذين أعلنوا عن انزعاجهم جراء السلوك الأرعن واللامسؤول الصادر عن بنت الفشوش .
ما أشعل فتيل الغضب بين كافة الشرائح المغربية داخل وخارج أرض الوطن .
سلمى أضحت ابنة المغاربة الذين رفعوا كلمة هاشتاك عاليا بعبارة “كلنا سلمى ”
إنهم المغاربة يا سادة…
الذين توحدهم روح الإنسانية وعمق التضامن والتآزر كما هو معهود عنهم في كل المحن والأزمات وأوقات الضيق
فمن منا لم يتصفح صورة سلمى ويقرب موضع الجرح على خدها البريء ويتأفف عن مصير فتاة في مقتبل العمر ، والتي تعد حلقة من بين حلقات سلسلة الإعتداء من هذا القبيل الذي ينتشر وبقوة داخل مجتمعنا بتفاصيل مختلفة .
حالة سلمى لم تكن استثنائية ، هناك العديد من الملفات تشبه قضية سلمى لم تحسم بعد وقابلة للطرح والنقاش …
فمشاهد التعذيب الجسدي و النفسي واللفظي الذي عاشته سلمى وتعايشت معه مس عمق كل مغربي .
فطفت قضيتها إلى السطح وأضحت حديث الساعة، فصوبت نحوها عدسات الكاميرا وسلطت الأضواء على موضع الجرح الذي أرسى شراعه على خد سلمى ليحكي قصة ظلم بين الطبقات .
أنين صامت ، وجع عميق وصمود فتاة عصامية حاربت الطبقية ، بفتات القوة المتبقي لديها من الإنكسار الذي أحاط بها من كل الجوانب .
في تصريح لها أكدت سلمى للمغاربة أنها استجمعت قوتها مجددا مستمدة إياها من حبهم وتعاطفهم وتضامنهم، مضيفة أنها ستواصل نحو هدف إنصافها مستنجدة بالتدخل العاجل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لإرجاع حقها المسلوب باسم الطبقية.
حيث تطرح قضية سلمى نقاشات مستفيضة حول غياب دور المؤسسة التعليمية من هذه الواقعة التي اهتز لها الرأي العام الوطني والدولي.
وحول الصمت السائد بين الأطر التربوية والإدارية بكل تراتبيتها التي لبست قناع اختفاء ولعبت دور المتفرج في هذه المسرحية التي قدمت استعراضا سوداويا أمام أنظار الجمهور المدرسي والأطر الساهرة على إتقان وضبط إيقاع القوانين الداخلية داخل المؤسسات التعليمية.
التعليقات مغلقة.