الانتفاضة
ما الذي يجري ويدور في المغرب عموما ومراكش خصوصا من فوضى عارمة وتسيب فاحش للأسف الشديد؟
لعل التطور المفترى عليه والمدنية الهوجاء والحداثة المكذوب عليها وغياب التربية على الإنسانية والمواطنة الحقة والعلم الشرعي الكافي هو من أوصل البشرية إلى الدونية.
كما تلعب وسائل الإعلام المسمومة الدور المسموم في تخريج أشكال بشرية لا لها في العير ولا لها في النفير وإنما كل همها هو الأكل والشرب كما تأكل الانعام بل هم أضل.
إضافة إلى غياب الوازع التربوي والتعليمي وانشغال الأسر بالقوت اليومي إضافة إلى الشارع الذي لا يرحم.
وفي هذا السياق، عاش دوار زمران التابع لجماعة تسلطانت، والواقع على مشارف المجال الحضري لمدينة مراكش، حالة من الرعب والفوضى، مساء يوم الخميس، بعدما خرج شخص في حالة هيجان وهستيريا تامة، حاملاً سيفًا، وهاجم السكان بشكل مفاجئ، قبل أن يصبّ جام جنونه على عناصر الدرك الملكي.
وبحسب ما أوردته مصادر محلية لـ”أخبارنا المغربية”، فإن المشتبه فيه، الذي كان في حالة تخدير متقدمة، رفض الامتثال لأوامر دوريتين تابعتين للدرك الملكي، بل عمد إلى مهاجمتهما بشكل مباشر، ملحقًا أضرارًا مادية بإحدى السيارتين الرسميتين.
ورغم المحاولات المتكررة لتحييد الخطر وتوقيف الجانح، إلا أن المعني بالأمر أبدى مقاومة شرسة استدعت تدخلًا أمنيًا دقيقًا وتحت إشراف مباشر لرئيس المركز الترابي للدرك الملكي بتسلطانت، والذي قاد عملية محكمة انتهت بشل حركة الجانح وتوقيفه رفقة شخص ثان كان برفقته.
هذا، وتم نقل المتهمين إلى المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة، قصد تعميق البحث معهما تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وسط مطالب من الساكنة بتكثيف الحملات الأمنية للحد من مظاهر “التقرقيب” والفوضى التي باتت تؤرق الهدوء العام بالمنطقة.
بقي أن نشير إلى أن السلطات والمجتمع المدني والصحافة والإعلام ولمنظمات الحقوقية والهيئات الموازية وكل شرائح المجتمع مطالبون بوضع اليد في اليد من أجل محاصرة هذا المد العنفي والإجرام المتنامي في مختلف مدن المملكة الشريفة.
التعليقات مغلقة.