الانتفاضة // ماجد أكريما // صحفية متدربة
حذر وزير العدل التركي، يلماز تونتش، في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، من أن الدعوات للتظاهر “غير قانونية وغير مقبولة”، وذلك في ظل أجواء متوترة تشهدها البلاد.
في إسطنبول، التي تحظر فيها التجمعات حتى يوم الأحد، استخدمت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق مناوشات مع طلاب قرب مبنى البلدية.
وفي العاصمة أنقرة، لجأت شرطة مكافحة الشغب إلى رذاذ الفلفل وخراطيم المياه لتفريق مظاهرات طلابية، مما أسفر عن اعتقال 53 شخصًا وإصابة 16 شرطيًا بجروح. كما حظرت السلطات التجمعات في أنقرة وإزمير حتى مساء الثلاثاء.
في تطور آخر، أنهى رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، استجوابه يوم الجمعة، وسط اتهامات موجهة إليه، أبرزها تهمة “الإرهاب”، مما أثار مخاوف أنصاره من إمكانية سجنه واستبداله بمسؤول معين من الدولة.
كما أعلنت جامعة إسطنبول عن إبطال شهادته الجامعية، مما يضع عقبة أمام ترشحه للرئاسة، حيث يشترط الدستور التركي حصول المرشح على شهادة تعليم عالٍ.
وفي سياق متصل، تم عزل نقيب محامي إسطنبول وأعضاء مجلس النقابة بتهم تتعلق بـ”الدعاية الإرهابية” و”نشر معلومات خاطئة”، بعد مطالبتهم بتحقيق حول مقتل صحافيين كرديين في سوريا نهاية ديسمبر الماضي.
تزامنت هذه الأحداث مع انهيار حاد في الأسواق المالية التركية وتراجع العملة المحلية، مما يعكس عمق الأزمة السياسية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وتثير هذه التطورات المتسارعة مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا.
التعليقات مغلقة.