الانتفاضة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي، قتل 404 فلسطينيا، في غارات مفاجئة نفذها فجر اليوم الثلاثاء، منهيا بذلك انطلاق وقف إطلاق نار هش استمر منذ بداية يناير الماضي، في ظل أزمة جديدة يعيشها بنيامين نتنياهو المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب.
وقالت الوزارة في تغريدة عبر قناتها على تيلغرام: “وصل مستشفيات قطاع غزة 404 شهيد حتى اللحظة و562 أصابة، نتيجة الاستهدافات والمجازر المتعددة التي ارتكبها الإحتلال منذ ساعات فجر اليوم على قطاع غزة”، وأشارت إلى أنه ” لازال عدد من الضحايا تحت الركام وجاري العمل على انتشالهم “.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استخدم 100 طائرة حربية في الهجوم على القطاع، الذي يعيش سكانه أوضاعا إنسانية صعبة بسبب منع الاحتلال دخول المساعدات الغذائية والطبية، فضلا عن الخيام والبيوت المتنقلة القابلة للتفكيك.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، في وقت سابق “يواصل الاحتلال ‘الإسرائيلي’ مجازره ضمن جريمة الإبادة الجماعية التي لم تتوقف بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، ضاربًا عرض الحائط باتفاق وقف إطلاق النار، وحالياً نعلن عن أكثر من 322 شهيدًا ومفقودًا حتى الآن وعشرات الإصابات خلال 5 ساعات في قطاع غزة، بينها عائلات كاملة”.
ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، قوله “لن نتوقف عن القتال طالما لم تتم إعادة الرهائن إلى ديارهم ولم تتحقق جميع أهدافنا من الحرب”.
وقالت حركة حماس، في تصريح صحافي، بثته عبر قناتها على تيلغرام، إن “نتنياهو وحكومته المتطرفة يأخذون قراراً بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، ويعرّضون الأسرى في غزة إلى مصير مجهول”.
وأكدت الحركة “نحمّل نتنياهو المجرم والاحتلال الصهيوني النازي المسؤولية كاملة عن تداعيات العدوان الغادر على غزة، وعلى المدنيين العزّل وشعبنا الفلسطيني المحاصر، الذي يتعرّض لحرب متوحّشة وسياسة تجويع ممنهجة”.
وتجدد العدوان على قطاع غزة بينما كان وفد إسرائيلي في العاصمة القطرية الدوحة، يتفاوض حول وقف إطلاق النار، بعد تماطل نتنياهو في الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أشرفت عليه قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية.
ويشير مراقبون إلى أن نتنياهو عمد إلى الهروب إلى الأمام بالعودة إلى الحرب، من أجل الحفاظ على منصبه، في سياق تهديد اليمين المتطرف بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال الذهاب إلى المرحلة الثانية وعدم استئناف الحرب، وهو ما يعني مباشرة انهيار الحكومة.
ويحافظ بنيامين نتنياهو على الائتلاف الحكومي كي يفلت من ملاحقة القضاء في ملفات فساد، فضلا عن تشكيل لجنة تحقيق فيما يصطلح عليه في “إسرائيل” بـ “إخفاق 7 أكتوبر”.
ويأتي هذا العدوان في سياق ارتفاع دعوات النزول إلى الشارع، بعد إعلان نتنياهو عزمه إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار.
وأعلن نتانياهو الأحد عزمه إقالة بار، معللا قراره بـ”استمرار انعدام الثقة” مع المسؤول الأمني، وذلك عقب محاولة مماثلة لإقصاء المستشارة القضائية للحكومة.
وقالت المستشارة، التي تشغل منصب المدعية العامة، في رسالة إلى نتانياهو، إنه لا يستطيع أن يطلق مسار إقالة بار “حتى يتم توضيح الأساس الواقعي والقانوني لقرارك بالكامل”.
وأطلق قرار نتنياهو بإقالة بار دينامية في صفوف القوى المعارضة له، وخصوصا الحركات التي كانت تقود احتجاجات ضده لثنيه عن مشروع الإصلاحات القضائية.
وعادت معظم الحركات إلى تنظيم صفوفها، وهو ما ينذر بأن نتنياهو سيواجه أزمة سياسية كبيرة، وأنه سيصطدم بالشارع، كما بدأت بوادر الانقسام تظهر مجددا.
وأعلنت الحركة من أجل جودة الحكم في “إسرائيل”، وهي منظمة غير حكومية تعنى بمكافحة الفساد، أنها قدمت التماسا إلى لمحكمة العليا تطلب فيه منها منع الحكومة من التصويت على إقالة بار.
وأعلنت “قوة كابلان”، وهي منظمة ليبرالية كانت تقود الاحتجاج ضد الإصلاح القضائي، أمس الإثنين عن تنظيم تجمعات في القدس وتل أبيب خلال هذا الأسبوع للاحتجاج على إقالة رئيس الشاباك.
يذكر أن بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى أنه مطلوب للعدالة في “إسرائيل” بسبب قضايا فساد، فهو مطلوب للعدالة الدولية، بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق أمر بالاعتقال صادر عن المحكمة الجنائية الدولية.
التعليقات مغلقة.