ولاية مراكش تحسم الجدل بخصوص حصول أحد المحسوبين على الصحافة على 100 قفة رمضانية

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

في ما بات يعرف بحادثة القفف التي أثارت بعض المواقع الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي طيلة الأسبوع الذي ودعناه، و بعد الهرج والمرج الذي خلفته أخبار استفادة شخص محسوب على الصحافة من حصة مساعدات رمضانية عبارة عن 100 قفة لتوزيعها على الصحافيين ومصدرها من ولاية جهة مراكش آسفي.

وفي هذا السياق اتصل مراسل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بمراكش بوالي جهة مراكش آسفي لاستجلاء الحقيقة في الموضوع، وكان أول ما صرح به الوالي تلاوته لآية قرانية يقول فيه الله تعالى: (ويمكرون والله خير الماكرين).

وقال الوالي بأنه لاعلاقة لولاية مراكش بالموضوع لا من بعيد ولا من قريب، وكل ما يتم الترويج له هو افتراء على المصالح الولائية حيث أن العملية وبعد التحريات، تبين أنها تمت بين شركة خاصة بالحي الصناعي والشخص المتحدث باسم الصحافة.

وأن الموضوع لاعلاقة له بالمال العام، وهذا سلوك شائع حيث تعمد بعض الشركات في إطار أعمالها الإجتماعية وخاصة خلال ةشهر رمضان الفضيل، أن تتخذ مثل هذه المبادرات الاجتماعية ولا دخل للولاية بالموضوع.

كما أن ولاية مراكش دأبت على توزيع المساعدات الرمضانية وفق مساطر مضبوطة وعبر لجن مشتركة لرجال السلطة ومؤسسة محمد الخامس ولوائح المستفيدين مضبوطة ويتم تحيينها كل سنة وفق المعطيات الآنية.

وأكد الوالي أن هذه الافتراءات والأكاذيب يقف وراءها مجموعة من الفاسدين الذين كانوا يستفيدون من الريع ومن امتيازات في السابق بدون رادع ولا وازع أخلاقي.

وأردفت الولاية أنه على الصحافي الذي يحترم نفسه أن يتحرى الخبر بدل أن يورط نفسه في حملة دعائية مغرضة بدون احترام الأخلاق المهنية وهذا طبعا ما سيقوده للمساءلة أمام القضاء ليفضح من يقفون وراءه ويحركونه في الخفاء.

فقضية القفف لا علاقة لها بالولاية لا من قريب ولا من بعيد، ولا علم لي بها يضيف والي جهة مراكش آسفي، إلا بعد أن افترى هذا الصحفي على هذه القضية وألصقها بالولاية، فهذا افراء مقصود ووراءه مجموعة من الفاسدين الذين لم يعجبهم قطع الريع ومحاربة امتيازاتهم.

بقي أن تشير إلى أن قضية القفف الرمضانية كانت قد أسالت الكثير من المداد في الآونة الأخيرة وأثارت الرأي العام وخلقت بلبلة في الجسم الصحفي وخرجت بعض المواقع والصفحات الفيسبوكية تندد وتشجب قيام أحد المحسوبين على الجسم الصحفي باستغلال إسم الولاية من أجل الترويج بأنه تلقى 100 قفة لتوزيعها على الزملاء والزميلات بالمدينة، لكنه لم يقم بذلك، وألصق الموضوع بالولاية والولاية بريئة من ذلك براءة الذئب من قميص يوسف.

لكن والي مراكش قطع الشك باليقين وأفاد أن الرجل المحسوب على الصحافة لم يتلق أي قفة من الولاية وأن الولاية بعيدة كل البعد عن هذا الموضوع، وإنما تلقى تلك القفف المائة من شركة خاصة بعيدة كل البعد عن قفف الولاية التي توزعها وفق أنظمة محددة وشروط مضبوطة، وانه بهذا السلوك يكون قد أساء للمهنة وأساء لمؤسسة الولاية واقحمها في موضوع لا علاقة لها به، وأنه بذه الصنيع يكون قد عرض نفسه للمتابعة القانوية والتي لا تحمي المغفلين.

فلماذا استغل هذا الرجل المحسوب على الصحافة إسم الولاية ؟ ولماذا أقحم الولاية في الموضوع ؟ وما هي دواعي ذلك ؟ و هل كان يريد الحماية من مؤسسة الولاية ؟ أم أن هناك أمورا أخرى لا يعلمها إلا الراسخون في التحايل والنصب والاحتيال واستغلال اسم الولاية فيما لا ناقة لها بها ولا جمل ؟.

التعليقات مغلقة.