لفتيت‭ ‬يحارب‭ “‬الشناقة” عبر وضع‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬لإصلاح‭ ‬المجازر‭ ‬والأسواق‭ ‬الأسبوعية‭ ‬و الجملة‮

الانتفاضة

قرر‭ ‬عبد‭ ‬الوافي‭ ‬لفتيت،‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬خوض‭ ‬حرب‭ ‬على‭ ‬المضاربين‭ “‬الشناقة‭”‬،‭ ‬الذين‭ ‬أفسدوا‭ ‬سلاسل‭ ‬التوزيع،‭ ‬وتسببوا‭ ‬في‭ ‬احتقان‭ ‬اجتماعي،‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الأساسية،‭ ‬رغم‭ ‬وفرتها‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أنفقت‭ ‬الحكومة‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬ألفي‭ ‬مليار‭ ‬على‭ ‬المنتجين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬الواردات‭ ‬الفلاحية،‭ ‬والمستوردين،‭ ‬وناقلي‭ ‬البضائع‭.‬

وأكد‭ ‬لفتيت‭ ‬أن‭ ‬مصالح‭ ‬وزارته‭ ‬تعمل،‭ ‬عبر‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭‬للجماعات‭ ‬الترابية،‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬وطنية‭ ‬لإصلاح‭ ‬مجازر‭ ‬اللحوم‭ ‬الحمراء،‭ ‬وأسواق‭ ‬الجملة‭ ‬للخضر‭ ‬والفواكه،‭ ‬والأسواق‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مواكبة‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية‭ ‬لعصرنة‭ ‬المرافق‭ ‬المحلية‭ ‬ذات‭ ‬الصبغة‭ ‬التجارية‭.‬

ولحل‭ ‬معضلة‭ ‬تداخل‭ ‬الاختصاصات‭ ‬بين‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الوزارات‭ ‬التي‭ ‬تتقاذف‭ ‬بينها‭ ‬المسؤوليات‭ ‬في‭ ‬هدر‭ ‬زمن‭ ‬الإصلاح،‭ ‬لعدم‭ ‬مراجعة‭ ‬مراسيم‭ ‬هيكلة‭ ‬الحكومة،‭ ‬بادر‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬باتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬لأجل‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬المرافق‭ ‬الحيوية،‭ ‬عبر‭ ‬إشراك‭ ‬وزارتي‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتنمية‭ ‬القروية‭ ‬والمياه‭ ‬والغابات،‭ ‬والصناعة‭ ‬والتجارة،‭ ‬إذ‭ ‬أعلنت‭ ‬مصالح‭ ‬وزارته‭ ‬خلال‭ ‬2024‭ ‬عن‭ ‬إطلاق‭ ‬طلبات‭ ‬عروض‭ ‬لإنجاز‭ ‬الدراسة‭ ‬الخاصة‭ ‬بوضع‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬الإصلاحية‭.‬

وستشكل‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬الوطنية،‭ ‬وفق‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬أداة‭ ‬إستراتيجية‭ ‬لتتبع‭ ‬إصلاح‭ ‬هذه‭ ‬المرافق‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحديد‭ ‬المشاريع‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬إنجازها،‭ ‬أو‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬تأهيلها‭ ‬أو‭ ‬تحويل‭ ‬مكانها‭ ‬أو‭ ‬إغلاقها‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬كل‭ ‬جهة،‭ ‬وفق‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬محدد‭ ‬وتركيبة‭ ‬مؤسساتية‭ ‬ومالية‭ ‬متوافق‭ ‬عليها‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭.‬

وبالموازاة‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التدابير،‭ ‬يتم‭ ‬التحضير‭ ‬لإعداد‭ ‬برنامج‭ ‬وطني،‭ ‬لتأهيل‭ ‬الأسواق‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تشاركي‭ ‬مع‭ ‬الوزارتين‭ ‬سالفتي‭ ‬الذكر،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬فضاءات‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬داخل‭ ‬هذه‭ ‬المرافق،‭ ‬وتحسين‭ ‬جاذبية‭ ‬المجالات‭ ‬الترابية،‭ ‬وتقوية‭ ‬التنافسية‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وإحداث‭ ‬فرص‭ ‬الشغل،‭ ‬وتحسين‭ ‬ظروف‭ ‬العرض،‭ ‬والاشتغال‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬التجار‭ ‬والحرفيين‭ ‬ورواد‭ ‬الأسواق‭.‬

وسيخصص‭ ‬لهذا‭ ‬البرنامج ‬غلاف‭ ‬مالي‭ ‬قدره‭ ‬مليار‭ ‬درهم‭ ‬سيتم‭ ‬تمويله‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬عبر‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للجماعات‭ ‬الترابية‭ ‬بـ‭ ‬500‭ ‬مليون‭ ‬درهم،‭ ‬ووزارة‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتنمية‭ ‬القروية‭ ‬والمياه‭ ‬والغابات‭ ‬بـ‭ ‬250‭ ‬مليون‭ ‬درهم،‭ ‬ووزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬بالمبلغ‭ ‬نفسه‭.‬

وبالنظر‭ ‬لأهمية‭ ‬إصلاح‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬الخاص‭ ‬بأسواق‭ ‬الجملة‭ ‬للخضر‭ ‬والفواكه،‭ ‬أفاد‭ ‬الوزير‭ ‬بأن‭ ‬مصالح‭ ‬وزارته‭ ‬تعمل‭ ‬بتشاور‭ ‬وبتنسيق‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬الوزارية‭ ‬المعنية،‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬خاص‭ ‬بهذه‭ ‬المرافق،‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬إحداثها،‭ ‬وتأهيلها‭ ‬وتحديد‭ ‬التجهيزات،‭ ‬والخدمات‭ ‬الضرورية‭ ‬اللازم‭ ‬توفرها‭ ‬بها،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬السبل‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬التدبير‭ ‬والاشتغال‭.‬

وإلى‭ ‬ذلك‭ ‬انتقد‭ ‬المنتجون،‭ ‬الحكومات‭ ‬المتعاقبة‭ ‬لتأخرها‭ ‬في‭ ‬إصلاح‭ ‬سلاسل‭ ‬التوزيع‭ ‬عموما،‭ ‬إذ‭ ‬سمحت‭ ‬للسماسرة‭ ‬والمضاربين‭ “‬الشناقة‭” ‬الذين‭ ‬ربحوا‭ ‬الملايير‭ ‬من‭ ‬فوضى‭ ‬الأسواق‭ ‬والموانئ،‭ ‬لغياب‭ ‬قانون‭ ‬رادع‭ ‬لهم،‭ ‬لذلك‭ ‬اشتكى‭ ‬الفلاحون‭ ‬والصيادون،‭ ‬ببيع‭ ‬منتجاتهم‭ ‬بسعر‭ ‬زهيد،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬المواطنين‭ ‬بأضعاف‭ ‬مضاعفة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تدمير‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للأسر‭ ‬الفقيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬المجهودات‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬حكومة‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش،‭ ‬لأجل‭ ‬تنزيل‭ ‬الدولة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بضخ‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬مليار‭ ‬بين‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬المباشر‭ ‬للفقراء،‭ ‬ونتائج‭ ‬الحوار‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وزيادة‭ ‬أجور‭ ‬الموظفين،‭ ‬وتعميم‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭.‬

التعليقات مغلقة.