الواقع المؤلم.. مراكش بين الوعود الكاذبة والإصلاحات الوهمية

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

سيدتي العمدة بنت الصالحين، قائدة حزب الأصالة والمعاصرة، نحن على أبواب الانتخابات، ورغم مرور أكثر من سنة، لا تزالين تواصلين نفس الخطاب الشعبوي الذي اعتدنا عليه.
وتتوالى الوعود والشعارات، لكن الواقع يصرخ بالعكس.

أحياء مثل المحاميد، المسيرة، سيدي يوسف بن علي، الداوديات، عين إيطي، العزوزية، كليز، دوار العسكر، أزلي، وسوكوما تعاني من إهمال جلي، بينما تتحدثين عن إنجازات لا يراها أحد.

مراكش ليست مجرد ساحة جامع الفنا وشارع محمد الخامس، وكشارع ممحمد السادس، هي أيضًا تلك الأحياء الهامشية، و الأزقة المتهالكة، والشوارع التي تغرق في الظلام. الدامس.

ويتساءل الراي العام المحلي والوطني أين سيذهب فائض الميزانية؟ هل سيُستخدم لتنمية حقيقية، أم أنه مجرد ترقيع هنا وهناك استعدادًا للحملة الانتخابية المقبلة؟
وكيف تفسرين صرف الملايين من الدراهم على عمليات تجميل ظرفية بينما تعاني المدينة من اختناق مروري، شوارع محفرة، وأحياء منسية؟

وأين الأنفاق الأرضية التي تم الإعلان عنها منذ سنة ونصف؟ علما أن المجلس السابق هو الذي أشر على إنجاز 6 انفاق تحت أرضية، هل كانت تلك وعودًا لامتصاص الغضب الشعبي؟ هل لديكِ الجرأة للخروج ببيان يوضح مصير هذه المشاريع؟ أم سننتظر حتى تقترب الانتخابات لنسمع نفس الأسطوانة المتكررة حول “دراسات تقنية” و”إكراهات الميزانية”؟

المراكشيون لا يريدون فقط الشعارات والوعود.

إنهم ينتظرون قرارات ملموسة، مشاريع حقيقية، وحلولا فعالة.

يريدون مدينة تحترم حقوقهم، بشوارع نظيفة، وبنيات تحتية متينة، وإدارات تقدم خدمات تصان فيها كرامة المواطن.
لا يُعقل أن يُعامل المواطن وكأنه متسول يطلب حقه.

فهل ستتحملين مسؤوليتك كاملة، أم أن المدينة ستظل رهينة سياسة التسويف؟

كوني أكيدة أن المجتمع المراكشي لم يعد غافلا، وأن زمن الوعود والأكاذيب قد إنتهى.

لقد أصبحنا في عصر الحداثة حيث كل ما يُقال يُسجل ولا يُنسى.

وكل وعد قاله اللسان، موثّق ومحفوظ.

مراكش لن تنسى كما سبق بل ستفضح والأيام القادمة ستكشف كل شيء.

ورغم وجود المطبلين و المتملقين وفي كل الميادين والمجلات، و الذين يحاولون تضليل المراكشيين، ويبيعون ضمائرهم لأغراض شخصية.

إن المجتمع المراكشي يقول لكم: كفى! كفى استغلالًا، كفى كذبًا، كفى متاجرةً بمعاناة المدينة.

ومدينة مراكش لم تكن يوما ورقة إنتخابية، بل هي أمانة على رقبة أهلها، ومن لا يصلح لحملها عليه أن يبتعد.

خاصة وأن بنت الصالحين ظلت تتبجح في مختلف الخرجات الصحفية والتلفزيونية بأنها تقوم بواجبها نحو مدينتها ووطنها، إلا أن العكس هو الحاصل، وأن المدينة في عهدها أصبحت مثل دوار مصبوغ بالأحمر ليس إلا، حيث لا تغيير ولا تنمية ولا تطور ولا هم يحزنون، للاسف الشديد.

والسلام.

التعليقات مغلقة.