جمعية صوت الطفل بأكادير تصدر بيانا للرأي العام

الانتفاضة

على إثر تنظيم الندوة الدولية حول “الاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الأنترنيت”، يوم الثلاثاء 18 فبراير بالرباط، والتي تميزت بكلمة وازنة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة،الحسن الداكي، فإننا نثمن في جمعية صوت الطفل أكادير كل ما جاء في كلمته، حيث أكد على صرامة الترسانة القانونية المغربية، ودور المملكة كشريك دولي في مكافحة هذه الجرائم، وهو ما يعتبر خطوة إيجابية تعزز الثقة في التوجهات الوطنية لمواجهة الاعتداءات الجنسية على الأطفال، خاصة عبر الوسائط الرقمية.

وفي سياق تثمين هذا الإطار القانوني المتقدم، نضم صوتنا في جمعية صوت الطفل أكادير، إلى أصوات كافة الفاعلين المدنيين في مجال حماية الطفل والدفاع عن حقوقه، الداعين إلى مواصلة العمل على تعزيز تنزيله العملي، عبر تفعيل آليات المراقبة والرصد، وتسريع مساطر التحقيق والبت في القضايا المتعلقة بالاستغلال الجنسي للأطفال، بما في ذلك تلك المرتكبة عبر الأنترنيت.

كما تنخرط جمعيتنا إلى جانب جميع الفاعلين الحقوقيين في الدعوة إلى إشراك المجتمع المدني كشريك أساسي، نظرا لدوره في التبليغ، والمواكبة النفسية، والمؤازرة القانونية للأطفال الضحايا، والتحسيس المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة.

كما ندعو إلى خلق منظومة شاملة للحماية الرقمية، تضمن وقاية الأطفال من مخاطر الاستغلال عبر الأنترنيت، تضم كافة الفاعلين والفرقاء، من نيابة عامة وأمن ومؤسسات تربوية وجمعيات مدنية.

وفي سياق آخر، وعلاقة بوفاة الطفل (أحمد) ذي العشر سنوات، بحي تراست بإنزكان، والذي وجدت جثته ملقاة وسط بئر بعد أكثر من أسبوع من اختفائه، فإننا ندعو في جمعية صوت الطفل أكادير إلى ضرورة توفير الحماية للأطفال في الفضاء العام، وذلك عبر وضع علامات تشوير على الأماكن الخطيرة مثل الآبار والوديان، مع التذكير بالنداء الذي كنا قد أطلقناه منذ سنوات بضرورة القيام بحملة وطنية لإغلاق الآبار في كافة المناطق، لما تشكله من خطر كبير على حياة المواطنين خصوصا منهم الأطفال.

كما ندعو في جمعية صوت الطفل أكادير إلى إحداث رقم أخضر للتبليغ عن كافة الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال، أو عن الأطفال المهملين أو في وضعية الشارع، أو عن الأطفال المختفين، نظرا لأهمية هذه الخطوة في الكشف عن كافة الاعتداءات أو المخاطر التي يتعرض لها الأطفال.

وفي الأخير، ننبه إلى أهمية التماسك الأسري في حماية الطفل من الكثير من المخاطر، حيث أن أغلب الأطفال الذي يعانون من مشاكل أو يتعرضون للاستغلال يكونون من أسر مفككة أو من أبوين مطلقين، وننبه في هذا السياق إلى أهمية تظافر جهود الجميع للحد من اتساع ظاهرة الطلاق في مجتمعنا، مع التأكيد على دور العائلات والأسر للصلح بين الزوجين ودور المجالس العلمية وقضاء الأسرة في ذلك.

فاطمة عريف
رئيسة جمعية صوت الطفل أكادير

التعليقات مغلقة.