الصويرة ؛ صفحة إخبارية فيسبوكية محجوبة بقوة القانون.. تستمر في نشر المغالطات وتبخيس المجهودات

محمد هيلان

الانتفاضة :  الصويرة 

رغم المجهودات التي اعتمدها المجلس الوطني للصحافة ووزارة الاتصال من أجل تطهير القطاع من منتحلي الصفة ، والمترامين على مهنة شريفة تعتبر مرآة صافية يُرَى من خلالها المجتمع، بِحُسنه وقُبْحِه ، بإيجابياته وسلبياته باعتبار المسؤوليات الملقاة على عاتق الصحفي على مستوى جمع وتحليل الأخبار والآراء والتحقق من مصداقيتها قبل تقديمها للجمهور، وهذا ما يغيب عن بعض المتطفلين على المهنة ، وإن صح التعبير هذا هو المستنقع التي تَنْجَذِب له الحشرات وتتغدَّى من فتاته ،فقد حوّلوا المعلومة فيه إلى مجرد سلعة قابلة للبيع والشراء ، تُجيد الطَّلاء لمن يجود بِماله أو يتقوَّى بسلطته، وتنتقي كل العبارات التضليلية من أجل بلوغ الهدف وتحقيق مآرب شخصية … ومن بين هذه الأمثلة، تبرز صفحة فيسبوكية تحمل اسم “الصويرة”، ظلما وعدوانا على هذه المدينة التي أصبحت في عين صاحبة الصفحة غارقة في الأزبال والنفايات ، محرومة من الأمن والأمان ، لا صحة لا تعليم… لا ماء ولا هواء … مغالطات وتضليل وتشويه للحقائق من أجل تكميم أفواه رؤسائها المباشرين وغير المباشرين ، بغرض غط الطرف عن غيابات صاحبة الصفحة التي تلهث خلف المواسم والجماعات القروية ، والزيارات الرسمية للمسؤولين في ربوع الإقليم وبذلك تزاول مهنتين ضدا على القانون ، كما تمارس الابتزاز واستغلال طيبوبة البعض أو جهله بالقانون.
مرة أخرى ، ومن باب الإخبار والتذكير، ليس من حق من هبّ ودبّ أن يتطفل على مجال الإعلام والصحافة ويستمر في انتهاك حرماتها ، والإضرار بسمعة ممتهنيها ، فضلا عن تبخيس مجهودات المسؤولين وتغليط الرأي العام ، فمدينة الصويرة حباها الله بمقومات جمال طبيعي قل نظيره ، تستقطب ملايين السياح من أقطار ألعالم ، وتقام بها مهرجانات وملتقيات دولية ، وتنعم بالأمن والأمان في الليل والنهار ، ومحدودية الجرائم، تحظى أيضًا بمستشفى إقليمي وحيد يغطي كافة الإقليم ويتحمل مهام جسام لا يتفهمها الا من يمارس المهنة ويواجه المتاعب ويفتقر إلى التجهيزات وإلى الموارد البشرية المؤهلة والكافية ،في الوقت الذي تحتاج فيه المدينة والإقليم أكثر من مستشفى ومستوصف ، تفتخر الصويرة بالرتبة الأولى في نتائج امتحان الباكالوريا على مستوى الجهة بفضل نساء ورجال التعليم الأكفاء والمخلصين ، ولا فضل لمن يضع قدما في القسم ، وقدما في ندوات وملتقيات ” الهمزة”، ولا يجمعه بالتعليم والصحافة الا ما يملأ الجيب ويطفئ نار الجشع. فكان الله في عون التلاميذ ، أما غالب ما ينشر فهو هراء وكذب ومغالطات خارج الضوابط المهنية ،لان الناشر لا يفقه من النشر سوى نشر ملابسه! والحديث يطول عن الرياضة وملاعب القرب والإنارة والمرفقات العامة ،، أمور تحققت وأخرى في طريقها للتحقق ، وبعضها في الرفوف ينتظر الإفراج عنه ، وبعض آخر جرى عليه:” إنه فَكَّرَ وقَدَّر َ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّر َ”،  فالصويرة ككل المدن المغربية تسير بخطى التنمية وتحظى بعناية ملكية شريفة ، وتعاني من بعض الاختلالات التي تتطلب المزيد من الجهود والاهتمام.…
من الواضح لكل متابعٍ للشأن المحلي في الصويرة أن هذه الصفحة الفيسبوكية المذكورة ، تنشط خارج إطار القانون، إذ صدر بحقها حكمٌ قضائيٌّ نهائي يمنعها من نشر الأخبار أو توزيعها. ورغم ذلك، ما زالت تُصرّ على تقديم نفسها كمنبرٍ إعلامي، رغم افتقارها لأدنى معايير المصداقية وأخلاقيات المهنة. ومن تم فعلى الجهات المسؤولة وفي مقدمتها المجلس الوطني للصحافة، وزارة الشباب والثقافة والتواصل اضافة إلى السلطات الأمنية والقضائية الإقرار بضرورة تحصين مهنة الصحافة من الدخلاء الذين لا همّ لهم سوى التشهير من أجل الابتزاز، ويجب أن تظل المهنة لأصحابها. الطبيب طبيب ، والمحامي محام ، والمعلم معلم ، والصحافي صحافي وكل يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية ، ويتقي الله في عباده ، لا يظلم ولا يفتري ولا يطعم نفسه وأهله الا بالحلال ، فالكرامة وعزة النفس هي الثروة الحقيقية ، وسمعة الإنسان هي رأس ماله ،

التعليقات مغلقة.