مراكش .. مسيرة شعبية احتجاجاً على “تفشي الفساد والريع واستمرار حالات الإفلات من العقاب”

الانتفاضة/ ابن الحوز – عدسة : محمد المتوكل

عرفت المسيرة الشعبية التي دعت إليها الجمعية المغربية لحماية المال العام، اليوم الأحد 9 فبراير 2025، احتجاجاً على “تفشي الفساد والريع واستمرار حالات الإفلات من العقاب” في البلاد، مشاركة المئات من المواطنين

ورفع المحتجون  لافتات كُتِب عليها “المطالبة بتسريع مساطر البحث في قضايا الرشوة والفساد المالي”، وأخرى كُتب عليها “لا للفساد، لا للاستبداد، لا للتطبيع”، بالإضاة إلى هتافات ضد الحكومة الحالية، وسياساتها في التعامل مع قضايا نهب المال العام .

في هذا الصدد قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إن هذه المسيرة الوطنية جاءت رفضا للتضييق على الجمعيات الحقوقية في التبليغ عن جرائم المال العام، واعتراضا على “محاولات تكبيل يد النيابة العامة في تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية ضد المتورطين في نهب المال العام”.

وأوضح الغلوسي أن المسيرة مناسبة أيضا لدق جرس الإنذار، وإثارة انتباه كافة المؤسسات والجهات إلى “تفشي الفساد والريع والرشوة في ظل استمرار الإفلات من العقاب، وغياب إرادة سياسية حقيقية لمكافحة هذه الظواهر”.

وأضاف أن المسيرة جاءت كذلك للتنديد بزواج السلطة بالمال، وتضارب المصالح، والإثراء غير المشروع.

وشدد الغلوسي على أن المسيرة عرفت مشاركة واسعة من التنظيمات الديمقراطية والقوى الحية والفعاليات المدنية وشرائح مختلفة من المجتمع، لإدانة “استمرار الفساد، ونهب المال العام، وتبييض الأموال، واستغلال مواقع المسؤولية لتحقيق مكاسب شخصية” على حساب المصلحة العامة.

كما حذر من أن غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد الفاسدين، دفع البعض ممن يتولون مسؤوليات عمومية إلى التورط في شبكات للاتجار الدولي بالمخدرات، وهو ما عده “مؤشرا خطيرا قد يهدد الأمن والسلم الاجتماعيين”.

وشدد الغلوسي على أن الوقت قد حان لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ومحاكمة المتورطين في نهب المال العام بغض النظر عن مواقعهم، داعيا إلى مصادرة أموالهم وممتلكاتهم.

وحث على ضرورة تجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع. ودعا إلى الشروع في إصلاحات سياسية ودستورية ومؤسساتية جوهرية لبناء دولة الحق والقانون.

التعليقات مغلقة.