الانتفاضة // أميمة الفتاشي // صحفية متدربة
أعرب والي أمن مراكش محمد أمشيشو، أن ظاهرة تفشي الشقق المفروشة، خاصة تلك التي يتم تأجيرها عبر منصات الحجز الإلكترونية، أصبحت تمثل تحديا كبيرا للمصالح الأمنية، وذلك بسبب المشاكل المتعددة التي تترتب على هذه الأنشطة.
وأوضح أمشيشو أن واحدة من أبرز المخاطر تكمن في أن حجوزات هذه الشقق تتم بشكل إلكتروني، مما يجعل من الصعب على السلطات المحلية والأمنية مراقبة تحركات الأشخاص المتواجدين في تلك الأماكن، وبالتالي تصعب متابعة الأنشطة الغير المشروعة التي قد تتم داخلها ، هذه الأنشطة تشمل جرائم وممارسات تمس بالأمن والنظام العام.
وأشار والي الأمن إلى أن هذه الشقق المفروشة ، قد تكون مكانا خصبا لتفشي مختلف الأنشطة الغير القانونية مثل تجارة المخدرات والدعارة، وغيرها من الجرائم التي تهدد سلامة المجتمع.
ولذا، تم إتخاذ خطوات وقائية جادة من خلال تشكيل لجنة مشتركة تضم مختلف الأجهزة المعنية، تهدف إلى مراقبة هذه الشقق وتنظيم عملها بشكل يضمن حماية الأمن العام.
و في هذا الإطار، تم إلزام مالكي الشقق المفروشة ومديريها بتطبيق نظام تسجيل النزلاء بشكل دوري، وهو نفس النظام المتبع في الفنادق، من خلال إستمارات تحتوي على بيانات الزوار، وكذلك إجراءات تسجيل الوصول والمغادرة ، ليتم إرسال هذه المعطيات إلى المصالح الأمنية أو الإدارات الترابية لضمان متابعة دقيقة وتسهيل عمليات المراقبة الأمنية.
وأبرز محمد أمشيشو أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل تحديد هوية الأشخاص الذين قد يتورطون في أعمال غير قانونية، وبالتالي ضمان سرعة إيقافهم إذا لزم الأمر.
مضيفا أن هناك تركيزا على التعامل مع الجريمة بشكل إستباقي، مما يساهم في تقليص فرص وقوع الجرائم في هذه الأماكن.
وفيما يتعلق بعلاقة الشقق المفروشة بجرائم الدعارة، نفى والي الأمن ربط هذه الظاهرة بشكل عام، مشيرا إلى أن الحالات التي يتم التعامل معها تظل معزولة ولا تشكل قاعدة عامة.
وأكد أن أي حالة يتم ضبطها يتم التدخل فيها بشكل سريع، حيث يتم توقيف الأشخاص المعنيين وتقديمهم للقضاء.
ولكنه أشار في الوقت نفسه ، إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في إنتشار المواقع الإلكترونية وصفحات على منصات التواصل الإجتماعي التي تحرض على السياحة الجنسية، وتروج لتخصيص شقق وأماكن معينة لممارسة الأعمال غير الأخلاقية.
وللحد من هذه الظاهرة، تقوم المصالح الأمنية بتدخلات إستباقية بناءا على المعطيات المتوفرة، وذلك بهدف حماية المدينة وأمنها.
وفي ختام تصريحه، شدد محمد أمشيشو على أن الأمن في مراكش لا يقتصر على التصدي للأنشطة الإجرامية فقط، بل يشمل أيضا الوقاية من الجرائم عبر الإستباقية ومراقبة الأماكن التي قد تصبح مرتعا للأنشطة الغير القانونية، وذلك من أجل ضمان بيئة آمنة ومستقرة لجميع المواطنين والزوار.
التعليقات مغلقة.