الانتفاضة
في هذا اليوم يعقد مجلس حربيل تامنصورت دورته ، وعلى المجتمعين أن يضعوا الأقنعة على وجوههم تجنبا لمرض الحساسية وأمراض التعفن الصدري الناتج عن روائح الأزبال المسيجة للجماعة ، كما عليهم أن يتجلدوا بالصبر ، ويكتفوا بالهمز واللمز ، فالتغريدات صارت هشيما تذروها الرياح ، حيث فقدت طعمها وفائدتها ولم يعد لها مفعول يذكر، علما أن القاعدة تثبت أن فاقد الشيء لا يعطيه. ومن لطف الله ان النصاب لم يكتمل ، وعلى من يهمه الأمر استنشاق الهواء خارج مدينة تامنصورت في اتجاه ولاية مراكش ، هناك قد يجد الأذن الصاغية لمعالجة ما عجز المجلس على علاجه، وما صمٌَت الآذان عن سماعه. . لم يعد اسم مدينة تامنصورت مناسبا ، فحريًا بتسميتها مدينة الأزبال والنفايات ، أو مرعى الكلاب الضالة والحشرات السامة ، كما أن كتابة مواضيع تثير هذا الواقع البئيس المقزز ، لا تجدي نفعا ، ولن يأتي منها إصلاحا ولا حتى أدنى إشارة تفيد بأن للجماعة رئيسا مسؤولا وأعضاء في مستوى المسؤولية يتفهمون معاناة الساكنة ويعملون على اماطة الأذى عن الطريق .. الأطنان من الأزبال تؤثت كل مكان بتامنصورت ، والكلاب جماعات جماعات تجد ضالتها في تلك الأزبال ، والروائح الكريهة تفوح وتغطي مسافات كبيرة مزكية الأنوف، ويا ليت المدينة توفرت أو تتوفر على مستشفى الأمراض الجلدية والصدرية من أجل التخفيف من حدة الوباء الذي إذا استمر الحال على ما هو عليه ستكون نتائجه وخيمة على صحة الساكنة، ولن ينفع معه طبيب ولا دواء. ومن الطرائف المبكية والغرابة أن وسائل اعلام محلية تناولت موضوع صفقة مشبوهة تتحدث عن كراء شاحنة لجمع الأتربة من الشارع العام ، والتي فوتت غصبا لزوجة موظف بالجماعة التي ستحصل خلال 75 يوما على مبلغ يتجاوز 80 ألف درهم ، أي بمعدل 1100درهم عن كل يوم بما فيها ايام العطل. الشيء الذي يدخل في إطار تبديد المال العام ، ويتطلب فتح تحقيق من أجل الوقوف على حقيقة ما تناوله الإعلام المحلي الذي يؤكد توفره على الأدلة الدامغة التي تدين المتورطين في تجفيف صندوق الجماعة واستغلال النفوذ. مصادر عليمة تؤكد غضب بعض نواب الرئيس والتحاقهم بالمعارضة ومن المنتظر ان تخلق المفاجأة في دورة مجلس الجماعة الذي أصبح بحكم مجموعة من الاختلالات خارج التغطية ، وفي مراحل الاحتضار أو الموت السريري الذي يحتاج إلى خلخلة قوية ، وروح جديدة تعيد للإدارة مصداقيتها ، وللمواطن ثقته في ممثليه
التعليقات مغلقة.