المراكشيون يتساءلون حول مآل 44 مليار المبددة بعد الحسم في قضية “كازينو السعدي” و دور المنصوري في استرجاعها

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

قرار محكمة النقض الأخير في قضية “كازينو السعدي” يُعيد طرح تساؤلات جدية حول دور المجلس الجماعي لمراكش، بقيادة العمدة فاطمة الزهراء المنصوري، في استرجاع الأموال العامة المبددة.

حيث انه مع رفض محكمة النقض طلب الطعن، أصبحت الأحكام الصادرة في حق المتهمين، وعلى رأسهم عبد اللطيف أبدوح، و نكيل محمد و عبد العزيز مروان من حزب التراكتور نهائية، مما يفتح المجال أمام المجلس لاتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة باسترجاع الأموال.

الخطوات المتوقعة من رئيسة مجلس جماعة مراكش

1. رفع دعوى قضائية مدنية لاسترجاع الأموال:
بعد أن أصبح الحكم نهائيًا، يمكن للعمدة المنصوري أن تبادر برفع دعوى قضائية لاسترجاع الأموال المبددة وتعويض الجماعة عن الأضرار المالية التي لحقت بها.

2. تنفيذ الإجراءات التحفظية:
كان من الممكن سابقًا اتخاذ إجراءات تحفظية مثل الحجز على ممتلكات المتهمين لتجنب تهريبها أو بيعها او تحويلها الى ملكية زوجاتهم و ابنائهم، وهو ما اعتبره نشطاء حماية المال العام تقصيرًا قد يؤدي إلى ضياع حقوق الجماعة على يد من ينوب و يسير مال المراكشيين.

3. التواصل مع الهيأة القضائية للمملكة:
الهيأة القضائية قد تلعب دورًا مهمًا في تنفيذ الأحكام النهائية ومتابعة تنفيذ مصادرة ممتلكات المدانين وتحصيل الأموال لصالح خزينة الدولة.

4. توضيح الموقف للرأي العام:
استجابة لدعوات الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، يُتوقع من المجلس الجماعي برئاسة الشريفة توضيح أسباب إحجامه عن التنصيب كطرف مدني سابقًا، وتقديم خطة واضحة لاسترجاع الأموال المبددة و التي قد تصل 44مليار، وهي تعتبر اموال عامة للمراكشيين و تحتاجها المدينة الحمراء لاصلاح بنيتها التحتية.

التحديات المحتملة:

تعقيدات قانونية:
رفع دعاوى مدنية جديدة قد يتطلب وقتًا وجهدًا إضافيين.

تداخل الاعتبارات السياسية:
كما أُشير سابقًا، قد تُعقد الحسابات السياسية المسألة، خاصة أن بعض المسؤولين السابقين بالمجلس كانوا متورطين في الملف، و الان هم ينتمون الى حزب الجرار الذي يسير الجماعة و الجهة و مجلس العمالة، كما ان بعضهم يعتبرون منسقين محليين عن حزب الشريفة، فالسؤال المطرون، هل يمكن للمنصوري التي وثق المراكشيون فيها و انتخبوها لكي تمثلهم و تدافع عن حقوقهم ان تعيد الاموال المبددة الى خزينة جماعة مراكش رغم ان المتورطين في قضية الكازينو بعضهم من حزبها و آخرون من أحزاب التحالف؟؟؟.

الإجراءات القضائية الواجبة لاسترجاع الأموال المبددة

المسؤولية القانونية والأخلاقية:

إذا لم يتحرك المجلس الجماعي لاسترجاع الأموال، قد يُتهم بالتقصير والتفريط في حقوق الجماعة و حقوق المراكشيين، مما قد يُعرض مسؤوليه للمساءلة القانونية، و على رأسهم السيدة فاطمة الزهراء المنصور بنت الصالحين، فهل يمكن ان ينتصر القانون و يرجع الحق لاصحابه؟.

الكرة الآن في ملعب العمدة المنصوري وفريقها لتأكيد إلتزامهم بحماية المال العام واسترجاع ما تم تبديده، بما ينسجم مع الخطاب الرسمي لمحاربة الفساد وترسيخ الشفافية، ننتظر الايام القادمة ان تتبث نية المسؤولين .

يتبع…

التعليقات مغلقة.