لا أحمل على أحد ضغينة… لأنني قد إختلفت معه في الرأي .

الانتفاضة/ البداوي إدريسي

برغم جروحي التي تسبب بها بعض الناس لي من خلال إساءتهم لي بدون سبب، إلا أنني لا أنزل لمستواهم و أرد عليهم بنفس الأسلوب، فتجدني أحزن لمصابهم و أفرح لسعادتهم و أدعو لمريضهم و أتمنى له الشفاء، و لا أحسد أحدا على خير ناله، أو أكره أحدا و لا أستغل لحظات ضعفهم لأتشفى بهم، بل أضع يدي على أكتافهم و أتمنى لهم الخير و السعادة، و إذا جٱني واحد منهم يريد حاجة قضيتها له بدون منة و لا ضغينة، و لا أتكبر على أحد و إذا جاؤوا لي يتحدثون معي بكلمات طيبة و مبتسمين تناسيت الإساءة و تحدثت معهم بأطيب من حديثهم و ابتسمت لهم قال الله سبحانه و تعالى :” ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم ” كما لا أحمل على أحد ضغينة لأنني قد إختلفت معه في الرأي .
فبعض الأشخاص الذين صادفتهم في العلاقات الإنسانية قد قدروني بعدما عرفني عن قرب، و البعض لم يعرفني جيدا و لم يشعر بنحوي بأي شيء و هذا من حقه، و البعض الٱخر قد اختلف معي كثيرا حتى في الأشياء البديهية ليثبت أنه على حق أمام الٱخرين و هذا لم يزعجني، فأكتفي بالحوار معهم بإبداء رأيي إذا كان هناك مناسبة لذلك و ابتسامة مني و إيماءة و إنصات لهم عند إبداء رأيهم حتى لو كان مخالفا لرأيي، و لا داعي بأن أرغم البعض على إعتناق رأيي أو أن أجعل رضا الناس هو همي فهذا قد عجز عليه المفكرين و الفلاسفة .
و أنا لا أنكر نقطة ضعفي في قلبي الذي لا يعرف إلا الخير و الحب و الإحسان، فالبعض يرى ذلك ميزة القليل من يتصف بها إلا أولو العزم من الرجال، و البعض الٱخر يراها ضعف و خواء، لأنني أعتقد بأنني لو حملت دوما مشاعر سلبية تجاه من لا يحبني أو إختلفت معي فأنا لن أكون مستمتعا بحياتي و لن أنجح، و لكن هكذا تربيت و أرجو من الله أن يرزقني على قدر نيتي في الدنيا و الٱخرة .
المدير المسؤول لجريدة الأحداث الأسبوعية :”م- ن ” و الكاتب العام للإتحاد الوطني المستقل لقطاع الصحافة و الإعلاميين و معتمد لدى جريدة الإنتفاضة من أجل الحداثة .

التعليقات مغلقة.