شركة العمران بمراكش: اختلالات بالجملة.. وتجاوزات مثيرة.. تثير الجدل.. ودفاع بنت الصالحين يواجه تساؤلات حارقة

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

في وقت تعيش فيه شركة العمران بمراكش على وقع العديد من الإختلالات والتجاوزات، والتي تفاقمت بسبب السياسات المتبعة من قبل المدير العام الجهوي، خرجت الشريفة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة التعمير والإسكان، بتصريحات مثيرة في عدة مناسبات للدفاع عن الشركة، معتبرة أنها حققت “إنجازات عظيمة”، خاصة بعد الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز مؤخرا. لكن هذه التصريحات قوبلت بالكثير من التساؤلات والإنتقادات، خصوصا أن الواقع داخل الشركة لا يعكس ما تدعيه الوزيرة.

تجاوزات كبيرة في شركة العمران بمراكش

كشفت تقارير إعلامية ومصادر محلية عن العديد من الإختلالات في إدارة شركة العمران بمراكش، من أبرزها توقف عدد كبير من المشاريع والبرامج التي لم تر النور بعد، بينما ما زالت أخرى في مرحلة الدراسة. كما تعاني الشركات المتعاقدة مع العمران من تأخر صرف مستحقاتها.و في الوقت نفسه، صدرت أحكام قضائية نهائية ضد الشركة لم تنفذ، وظلت على مكتب المدير العام الجهوي لأكثر من أربعة أسابيع.و من جهة أخرى، أثيرت شبهات قانونية حول توقيع المدير العام الجهوي لعقود بيع أراضٍ وعقارات خارج إطار القانون، رغم أنه لا يملك الصلاحيات اللازمة لذلك. وفي الوقت نفسه، رفض توقيع شيكات بعض الموردين.

ومن الأمثلة البارزة على تعثر المشاريع، يأتي مشروع “الغالي”، الذي يواجه صعوبات كبيرة، وتوجه أصابع الإتهام إلى شركة العمران بسبب الإخفاقات المتتالية. هذه المشاكل تبين فشلا في الإدارة مما يعطل سير العمل ويزيد من معاناة المستثمرين والمقاولين المتعاملين مع ها .

الوزيرة المنصوري: دفاع مثير للجدل

رغم كل هذه المعطيات، خرجت الوزيرة المنصوري في العديد من اللقاءات لتدافع عن شركة العمران، قائلة إنها قامت بعمل استثنائي بعد الزلزال. لكن هذا الدفاع أثار تساؤلات حول دوافع الوزيرة في دعم شركة تواجه العديد من الإتهامات بالتقصير والإختلالات المؤكدة.و تساءل المتابعون: ما السبب وراء دفاع الوزيرة عن شركة تواجه مثل هذه الإنتقادات والإتهامات؟ هل تحاول تغطية هذه التجاوزات أم أنها لا تزال تجهل حقيقة الوضع داخل الشركة؟

مطالب بالشفافية والمحاسبة

في ظل هذه المعطيات، دعا العديد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام إلى ضرورة فتح تحقيق شامل وعاجل حول إدارة شركة العمران بمراكش، للوقوف على أسباب تعثر المشاريع وتأخر تنفيذ الأحكام القضائية. كما طالبوا الوزيرة المنصوري بتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية، من خلال تقديم توضيحات للرأي العام وشرح الحقائق بشأن الوضع داخل الشركة.

السؤال المطروح: هل ستتمكن الجهات المسؤولة من معالجة هذا الملف بشكل جاد وحازم، أم أن شركة العمران ستظل بعيدة عن أي محاسبة؟

ويظل السؤال الأهم: أين هو المجلس الأعلى للحسابات في هذا السياق؟

التعليقات مغلقة.