الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
ابتليت مدينة مراكش ببعض الصحفيين الذين ليس لهم لا في العير ولا في النفير و (تابعين جيلالة بالنافخ) و (يسوطون) في واد يهيمون، بدون علم ولا رسالة ولا هم يحزنون.

اخر ابداعات هؤلاء الصحفيين مع وقف التنفيذ هو طرح احدهم على فنانة من الفنانات اللواتي اثثن مهرجان الخزي والعار والذل والهوان سؤال مفاده: هل انت (فري) او متزوجة فضربت يدي على خدي وتمنيت لو اني لم انتمي الى هذه المهنة التي تسلط عليه العشوائيون والسفسطائيون والعبثيون من كل صوب وحدب للاسف الشديد.

في الوقت الذي كان يجب على هذا الصحفي ان يسال الفنانة المقصودة عن مسارها الفني ان وجد، وعن جديدها ان وجد، وعن مشاركتها في مهرجان الذل والشدود والعري والفسق، وعن رسالتها الفنية ان وجدت، بل سالها (المسالي قبو) عن حياتها الشخصية وهل هي متزوجة او (فري) مما عرى عن سواة هذا الصحفي الذي لا يملك من مقومات الصحافة شيء.

فما كان من الفنانة المعلومة الا ان اهانت الصحفي المعلوم وجعلته يضرب الاخماس في الاسداس هو و (بونجته) وتركته بدون اجابة تعبيرا منها على ان السؤال (باااااايخ) وانه (ماشي شغلو) وانه متطفل و (متسلفع) ويحاول ان يجعل من مهنة صاحبة الجلالة فرصة من اجل الحصول على (البوووووز) الخاوي اولا والبقشيش المذل ثانيا ونسبة من المشاهدات التافهة لمنبره التافه وقناته التافهة في مهرجان تافه وصحفي تافه اكثر من التفاهة نفسها.

بقي ان نشير الى ان ميدان السلطة الرابعة يتشرف ببعض العمالقة في هذا المجال، ويتزين ببعض الاقلام النزيهة، والمصورين الاكفاء، والاعلاميين المشهود لهم بالمصداقية والمهنية والعلم والتجربة والخبرة والتكوين و (التاكاديميت) ونحن من هذا المنبر نرفع لهم القبعة، ولكن للاسف الشديد يمتلا سوق الصحافة وخاصة بمراكش ب (البقيشيشيين) و (عيشي عيشي) والعشوائيين و (البونيطيين) من البونيطة.. و (البونجاويين) من البونجة.. و (المتسنطحين) من السنطيحة.. و (الجبهاويين) من الجبهة.. والذين ليس بينهم وبين صاحبة الجلالة الا الخير والاحسان بل الشر والعدوان.
وهو ما جعل الميدان الصحفي والاعلامي على العموم في مراكش وكانه (زريبة) يدخل اليه كل من هب ودب.
والى ان يستيقظ ضمير الصحفيين فينا والاعلاميين فينا نعزي انفسنا فينا و في صحافة (الفري).
وكل صحافة وانتم عفوا وكل (فري) وانتم…
التعليقات مغلقة.