الانتفاضة
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة الفرنسية باعتذار رسمي للشعب المغربي عن الانتهاكات التي تعرض لها إبان الاستعمار وجبر الأضرار الناتجة عنها، والكف عن دعم جرائم الكيان الصهيوني.
وأشارت الجمعية في رسالة مفتوحة وجهتها للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، بمناسبة زيارته للمغرب، والتي تتزامن مع اليوم الوطني للمختطف في الذكرى 59 لاختطاف واغتيال المهدي بنبركة من طرف أمنيين فرنسيين بتنسيق كامل مع الاستخبارات الصهيونية والأمريكية، بباريس.
وذكّرت الحمعية الرئيس الفرنسي بما ارتكبته بلاده خلال فترة الاستعمار من جرائم القتل والتعذيب والنفي في حق آلاف المغاربة، واستنزاف خيرات البلاد وتدمير بنياتها الاجتماعية وقتل وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين والزج بهم في الحروب الاستعمارية.
وأكد رفاق عزيز غالي على حق الشعب المغربي في صيانة ذاكرته الوطنية، وإقرار حقه في التعويض عن الأضرار التي لحقته من جراء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وطالبت ماكرون بتقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي عن الجرائم المرتكبة في حقه، سواء من جراء الاستغلال ونهب ثرواته طيلة سنوات الاستعمار أو الجرائم السياسية والمدنية المرتكبة في حق المقاومين والمقاومات وجبر الضرر وإعادة الاعتبار لضحايا سياسات فرنسا العنصرية والاستعمارية.
وجددت التأكيد على ضرورة تعويض الشعب المغربي عن الثروات التي استنزفتها فرنسا ولا تزال تستنزفها، واحترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي وحقه في ارساء ديمقراطية حقيقية حسب المعايير المتعارف عليها دوليا.
ودعت الجمعية إلى “جعل حد لدعم فرنسا، لما أسمته، بالاستبداد بالمغرب ولسياساتها الهيمنية والعلاقات غير المتكافئة بين البلدين، والتي لازالت تحول دون ومراجعة كل اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر التي تنتهك حقوق الشعب المغربي وتستنزف ثرواته”.
وطالبت بـ “الكف عن تشجيع الدولة المغربية للعب دور الدركي ضد المهاجرين وطالبي اللجوء المتوجهين لأوروبا، و تقديم المتورطين في اختطاف واغتيال المهدي بنبركة للعدالة ورفع السرية بشكل كامل عن الملف لمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وعدم إفلات الجناة والمتورطين معهم أشخاصا ومؤسسات من العقاب”.
وشددت الرسالة على حماية كرامة المغاربة القاطنين بفرنسا ووضع حد للسياسات والممارسات العنصرية تجاههم، ووقف الإهانات وامتهان الكرامة التي يتعرضون لها أمام القنصليات الفرنسية بالمغرب والكف عن استخلاص أموال طائلة بشكل تعسفي وغير شرعي من طرف المصالح القنصلية عن طلبات التأشيرة حتى وإن تم رفضها.
وارتباطا بالدعم الفرنسي للكيان الصهيوني، طالبت الجمعية بالكف عن الدعم السياسي والاستخباراتي والعسكري للكيان الصهيوني الذي يمارس حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال، ووضع حد لدعم فرنسا لجرائم الكيان الصهيوني في لبنان واليمن وسوريا وبلدان المنطقة.
التعليقات مغلقة.