الانتفاضة // إلهام أوكادير
حملت دعوة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء المغربية، “ستافان دي ميستورا”، جبهة البوليساريو إلى تقديم “تنازلات ضرورية” رسائل سياسية تتجاوز ظاهرها الدبلوماسي، لتكشف عن ملامح مرحلة جديدة في مسار تدبير هذا النزاع.
ويرى متابعون أن هذه الدعوة، تعكس لا محالة توجهاً نحو إعادة صياغة مقاربة الحل، عبر الدفع بالأطراف المعنية إلى تبني القدر أالكبر من الواقعية السياسية، بدل الاستمرار في مواقف متصلبة لم تعد تنسجم مع تحولات الملف على المستوى الدولي، والحديث هنا عن “البوليساريو”.
وخلال إحاطته نصف السنوية أمام مجلس الأمن، في جلسة مغلقة، شدد “دي ميستورا” على ضرورة تقليص هوة الخلافات، داعياً البوليساريو إلى الانخراط بجدية أكبر في العملية التفاوضية، وذلك من خلال تقديم التنازلات التي من شأنها تقريب وجهات النظر.
كما فسّر المبعوث الأممي تردد الجبهة، بوجود حالة من انعدام الثقة تجاه دورها وموقعها في أي صيغة مستقبلية لتدبير الإقليم، وهو ما يعكس، بحسب محللين، خللاً في مستوى التفاعل والانخراط بين أطراف النزاع، وهو ما يزيد من تعقيد الجهود المبدولة في سبيل التوصل إلى حل سياسي دائم.
وبالتالي، فإن هذا التطور يأتي في سياق سياسي، يتسم بتزايد الدعوات الدولية، بغية إيجاد تسوية واقعية وقابلة للتطبيق، ما يضع مختلف الأطراف أمام اختبار جديد لمدى استعدادها للانتقال من منطق المواجهة إلى منطق التوافق.