جمعية حقوقية تدخل على خط وفاة الطالب عبد الغني بامدان

الانتفاضة

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، عن انشغالها الكبير، بوفاة عبد الغني بامدان طالب بكلية الطب بمراكش، داعية السلطات القضائية إلى فتح تحقيق لتحديد ومعرفة أسباب الوفاة واتخاذ المتعين طبقا لما يمليه القانون..

وقالت الجمعية في بيان لها، إن أسرة بامدان القاطنة بدوار أولاد جلالة جماعة أولاد حسون ضواحي مراكش، صعوبة في الإسراع بإسعافه عند وصوله يوم الجمعة 25 أكتوبر الجاري صباحا صوب المستشفى الجامعي محمد السادس.

وأضافت الجمعية، أن الأسرة اضطرت إلى كراء نقالة المرضى لإدخاله للمستعجلات، حيث تلقى الاسعافات الأولية، مشيرة إلى أنه حوالي الثانية زوالا من يوم الجمعة تم تسليمه لأسرته قصد مغادرة المستشفى، إلا أنه بعد لحظات تدهور وضعه الصحي بشكل لافت مما استدعى إرجاعه لداخل المستعجلات حيث أجريت له العديد من التحليلات المخبرية على نفقة الأسرة سواء بداخل المستشفى أو خارجه.

وتابعت الجمعية، أن أسرة عبد الغني بامدان اشترت مستلزمات طبية وبيو طبية خاصة بالسكري وأمراض الكلي وأدوية، وبقي المتوفى في حالة صعبة إلى أن تم إخبار الأسرة بوفاته في حدود الساعة الثانية عشرة والنصف من زوال السبت 26 أكتوبر الجاري، حيث تم وضع جثمان الضحية بمستودع الأموات قصد إجراء التشريح الطبي لجثمان الفقيد تحت إشراف النيابة العامة بعدما حلت الشرطة العلمية للمستشفى.

واعتبرت الجمعية، أن “وضعية اليأس والإحباط التي وصل إليها الطالب عبد الغني هي نتيجة للضغوطات النفسية ولضبابية مستقبله الدراسي بسبب إمعان الدولة في فرض مقاربتها الفاقدة للشرعية على عموم طالبات وطلبة كليات الطب والصيدلة، وتمادي وزارتي التعليم العالي والصحة والحكومة في خلق واقع اليأس وضرب كل مقومات الاستقرار النفسي والاجتماعي والدراسي والمهني للطالبات والطلبة.

وطالب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش الدولة بالمعالجة الفورية لملف طلبة الطب والصيدلة والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، ووقف نزيف اليأس والضياع والمعاناة وتفويت الفرص عنه، مستنكرة في نفس الوقت الخدمات الصحية المقدمة للمرضى داخل قسم المستعجلات التي تبدو، وفق الجمعية، غير قادرة على تحمل الاكتظاظ وعدد الحالات المعروضة عليها.

وأدانت الجمعية بشدة بيع جميع الخدمات المقدمة للمرضى، بما فيها ناقلة المرضى التي يتم كراءها وكأنها ليست من معدات المستشفى، وكذا تخلي الدولة عن مسؤوليتها في ضمان الحق في الصحة، وتحميل المواطنين كل التكاليف والمصاريف بما فيها الأداء بالنسبة للحالات الاستعجالية مما يشكل خطرا على تقديم الاسعافات وإنقاذ حياة المرض بما يتناسب والمعايير الدولية لحقوق الإنسان في هذا المجال خاصة تلك الواردة في المادة 25 من  الاعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما تنص عليه المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وطالبت السلطات المسؤولة عن قطاع الصحة بالوقوف بجدية على شروط تسيير وتدبير المركز الاستشفائي الجامعي خاصة قسم المستعجلات، والتصدي بحزم لكل الانتهاكات والتجاوزات القانونية، وجعل المستعجلات متيسرة ومجانية، والعمل على فتح مستعجلات مستشفى ابن طفيل بسرعة، وتوفير شروط مناسبة ومريحة تمكن الطواقم الصحية من أداء مهامها في شروط مناسبة لتقديم خدماتها العلاجية.

التعليقات مغلقة.