مشايخ النسويات

الانتفاضة // ابو شهرزاد

الى المسلمة المتأثرة ببعض الأفكار الغريبة النسوية السامة، هذه الكلمات موجهة خصيصا لك لتصحيح بعض التصورات الخاطئة الموجودة لديك:

1 تصورك أن أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها كانت سيدة أعمال و رائدة في عمل المرأة، خطأ ووهم، فأم المؤمنين كانت قارة في بيتها طول الوقت و تضارب بالمال الذي رزقها الله عن طريق الميراث و التجارة، بحيث تعطي بعض مالها للرجال ليتاجروا به ثم يعطونها نسبة من الأرباح، وهذا ما يسمى شرعا بالمضاربة.

2 تصورك أن بعض الصحابيات كن يعملن بدوام كامل في عيادات طبية لاستقبال المرضى، خطأ ووهم، كانت أغلب الصحابيات قارات في بيوتهن ولم تكن ممارسة بعضهن للتطبيب و التمريض إلا في حالة الغزوات بحيث يشارك كل الرجال في القتال، ثم حين وجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يكفيه لذلك من الرجال استغنى عن الاستعانة بهن و الحديث معروف، أما قصة الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها مراقبة السوق، فهي لا تصح.

3 تصورك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يعدد إلا بالنساء الكبيرات في السن الفاقدات لجمالهن، خطأ ووهم، و هذا انتقاص غير مباشر من أمهات المؤمنين، لقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم صفية وهي بنت 17 سنة و جويرية وهي بنت 20 سنة، وقد كانت أم سلمة و زينب بنت جحش من أحسن نساء العرب، إضافة لعائشة و مارية و ريحانة رضي الله عنهن جميعا و أرضاهن.

4 تصورك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل بيته فيجد نساءه قاعدات لا يعملن شيئا ثم يقوم هو ليغسل و يطبخ و يكنس!! خطأ ووهم، بل هذا من السفه!! لقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يسأل عن طعامه و يأمر نساءه بخدمته، و أرشد ابنته وهي من هي من المقام منه صلى الله عليه وسلم بالاستعانة بالذكر على خدمة بيتها، ثم يتكلف هو بشؤون الرجال في بيوتهم من القيام على أهاليهم.

5 تصورك أن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن كن يتصرفن كما شئن و يرفعن أصواتهن طوال الوقت، ثم النبي صلى الله عليه وسلم يكتفي بالصبر و مراضاتهن دائما، خطأ ووهم، نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا مع زوجاته و أفضلهم معاملة و أرفقهم بالقوارير، و كان يصبر و يجاري و يلاطف أمهات المؤمنين ويراضيهن، لكن هذا لا يعني أنه لم يتخذ مواقف حازمة حين تطلب الأمر ذلك، فقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا كاملا و أظهر غضبه من عائشة و صفية – رضي الله عنهما – حين زادت غيرتهما عن الحد، بل وهم بتطليق حفصة – رضي الله عنها – لما صدر منها ما لا يرضيه، و قد كن كذلك يراضينه إذا غضب و يطلبن رضاه رضي الله عنهن، وكان – صلى الله عليه وسلم – سريع الرضا عظيم الخلق.

لقد حاول بعض السفهاء مع الأسف “تجميل” الإسلام ليوافق بعض رغباتك بجعله يبدو سباقا لتحرير المرأة و التمييز الايجابي للأنثى قبل الغرب بمئات السنين.

لكن يؤسفني أن أقول لك أن كل ذلك مجرد تدليس، فالإسلام لا يعترف أصلا بهذه المفاهيم التحررية لأنه دين العدل و التسليم لله تعالى الحكيم الرحيم، وليس دين ” تأليه المرأة بحجة تكريمها ” كما يذكر بعض مشايخ النسويات والدعاة على ابواب جهنم لتعزيز مركزية الانتى في المجتمع خدمة للمصفوفة الامبريالية والرأسمالية العالمية والحداثة المفترى عليها، والعولمة العلمانية و التي تريد جعل النساء مجرد ادوات جنسية و إماء في سوق نخاستهم العالمية لإستهلاك المنتوجات و ضخ الارباح لشركاتهم متعددة الأجناس و العابرة للقارات وتوسيع الوعاء الضريبي على حساب الدين والشرف والقيم.

التعليقات مغلقة.