يونسيف: واحدة من كل 8 نساء في العالم تعرضت لاعتداء جنسي قبل بلوغها 18 عاما

الانتفاضة ــ وكالات

في تقرير دولي حديث وصادم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تم الكشف عن أن أكثر من 370 مليون فتاة وامرأة حول العالم تعرضن للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي قبل بلوغهن سن 18 عامًا. هذه الأرقام المروعة تمثل واحدة من كل ثماني فتيات ونساء على قيد الحياة اليوم، مما يشير إلى أن هذه المشكلة بلغت “حجما خطيرا”، وفقا للتقرير. ما يعني أن واحدة من كل 8 نساء في العالم تعر ضت لاعتداء جنسي قبل بلوغها 18 عاما.

التقرير الذي نُشر اليوم الخميس، يُبرز أن العنف الجنسي ضد الفتيات والأطفال هو جريمة مستفحلة تتسبب في “صدمة عميقة ودائمة”، ويُرتكب غالبا من قبل أشخاص موثوق بهم داخل بيئات يُفترض أن تكون آمنة للأطفال. هذا النوع من العنف الجنسي يشمل أيضًا الاعتداءات اللفظية عبر الإنترنت، التي تمس المزيد من النساء حول العالم، حيث يرتفع العدد الإجمالي للفتيات والنساء المتأثرات إلى 650 مليونًا، أي واحدة من كل خمس نساء، إذا أُخذت هذه الاعتداءات غير الجسدية بعين الاعتبار.

مناطق العالم الأكثر تأثرًا: جنوب الصحراء وأوروبا وأميركا الشمالية

التقرير يسلط الضوء على مناطق جغرافية بعينها تشهد نسبا مرتفعة من العنف الجنسي ضد الفتيات. تأتي منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا في المقدمة، حيث تعرضت واحدة من كل خمس نساء (22%) لاعتداء جنسي أو اغتصاب قبل سن 18 عاما. تليها شرق آسيا وجنوب شرقها بـ 75 مليون ضحية، ثم وسط آسيا وجنوبها وأوروبا وأمريكا الشمالية التي شهدت 68 مليون حالة.

الحروب والأزمات تزيد الطين بلة

لا يقف الأمر عند الاعتداءات الفردية، بل تتفاقم الأمور في مناطق النزاعات والحروب، حيث يُستخدم الاغتصاب والعنف الجنسي كأداة حرب، مما يضع الفتيات في أوضاع خطيرة للغاية. وقد أشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تزداد في مناطق الحروب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مما يفاقم العنف الجنسي ضد الفتيات.

اليونيسف تدق ناقوس الخطر

مع إعلان هذه “التقديرات العالمية والإقليمية الأولى من نوعها” عشية اليوم العالمي للطفلة، تدعو اليونيسف المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من هذا النوع من العنف الذي طالما اعتبرته المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، جريمة لا يمكن للعالم تجاهلها. “هذا العنف يهدد مستقبل ملايين الفتيات ويترك أثرا لا يمحى في حياتهن”، حسب ما أشارت راسل، مما يتطلب وقفة جادة من الجميع.

ويبقى هذا التقرير بمثابة جرس إنذار عالمي يدعو الحكومات والمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى تعزيز جهود مكافحة العنف الجنسي ضد الأطفال، خصوصا في المناطق الأكثر تضررا مثل إفريقيا جنوب الصحراء، وضمان مستقبل أكثر أمانا للفتيات في جميع أنحاء العالم.

التعليقات مغلقة.