الانتفاضة
رغم أن المغرب يعيش للعام السادس على التوالي آثار موجة جفاف، أدت إلى تقلص المساحات المزروعة وإلى عجز مائي غير مسبوق، إلا أن صادرات المغرب من المنتجات الفلاحية تشهد ارتفاعا رغم الظروف المناخية الصعبة للبلاد.
ويرى متتبعون أن استمرار ارتفاع تصدير أطنان من أنواع مختلفة من الفواكه والخضر صوب دول أوروبية أو إفريقية وغيرها، مقابل أزمة الجفاف الحاد لسنوات متتالية التي يعيشها المغرب، تعد بمثابة “تصدير الماء عبر المنتجات الفلاحية”، مما يزيد في إنهاك المخزون المائي ويكرس التبعية الاقتصادية.
وفي هذا الصدد، حققت صادرات الطماطم المغربية إلى بولندا قفزة نوعية هذا العام، حيث بلغت 22 ألف طن خلال النصف الأول من هذه السنة، بسبب زيادة الطلب البولندي على المنتجات المغربية العالية الجودة.
وأوضح تقرير لمؤسسة “East Fruit” أنه على الرغم من اتجاه جزء كبير من صادرات الطماطم المغربية إلى أسواق أوروبية أخرى عبر دول مثل إسبانيا وفرنسا، إلا أن بولندا تشهد زيادة ملحوظة في استيرادها المباشر من المغرب، ما ساهم في ارتفاع إجمالي صادرات المغرب من الطماطم إلى رقم قياسي جديد.
وتؤكد الأرقام المتوفرة أن صادرات الطماطم المغربية إلى بولندا شهدت نموًا مطردًا خلال السنوات الأخيرة، ما جعل المملكة لاعبًا رئيسيًا في هذا السوق، حيث استوردت بولندا سنويًا ما بين 30,000 و36,000 طن من الطماطم المغربية خلال السنوات الثلاث الماضية، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا في النصف الأول من هذا العام.
وعرفت واردات بولندا من الطماطم الدفيئة المغربية بعض التذبذب في العام الماضي، فبعد أن بلغت أرقامًا قياسية في 2021-2022، انخفضت قليلاً لتصل إلى حوالي 30 ألف طن، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تأثير الظروف الجوية، ومع ذلك، لا تزال هذه الكمية ضعف ما كانت عليه في عام 2019.
التعليقات مغلقة.