الانتفاضة // محمد المتوكل
ككل مناسبة ميلاد اشرف البشرية وسيد الاولين والاخرين رسول البشرية ومنقذ الامة من الضلالة والجهل الى نور العلم واليقين، يجتمع الجهال والاميون الذين ياتون الى مدينة المولى اسماعيل وباني حضارة الزيتون قاصدين ضريح الشيخ الهادي بنعيسى من اجل ممارسة الطقوس الشركية والعبادات الوثنية ظنا منهم انهم يتقربون الى الله تعالى بذلك وهم في الحقيقة انما يبتعدون عن الله تعالى شكلا ومضمونا قلبا وقالبا صوتا وصورة.
فلا ادري اي عقل يمتلك هؤلاء الجهال والاميون والذين ياتون بلباسهم الابيض والاخضر ويمنع اللباس الاحمر ظنا منهم انه لباس يشير الى الدم ويبدؤون في (التحيار والجذبة والغوات والبكاء والزكا) واللف والدوران والغناء والرقص والسقوط على الارض وشرب الماء المغلي وضرب الاجساد واكل الزجاج وغيرها من المدلهمات التي عاف عليه الزمن واكل عليها الدهر وشرب، هذا فضلا على انها اعمال لا تليق ببني البشر المكرم من قبل رب البرية، كما انها اعمال لا تؤدي اي دور تربوي واصلاحي ومجتمعي على الاطلاق سوى البحث عن الشوهة لا اقل ولا اكثر.
فكيف سنقنع ابناءنا والجيل الصاعد بان الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حتى اذا جاز لا يجب ان يكون بهذه الطريقة البشعة والمنكرة والتي لا تمت الى الاسلام بصلة فضلا على انها اعمال شيطانية يمارسها الحمقى والجهال والاميون و (الهبال) تنفيسا على انفسهم المريضة بحب الشهوات حتى وان كانت على غير هدى من الله ورسوله.
ان مكناس بعلمائها وشرفائها واوليائها الصالحين بريئة مما يقام كل سنة امام هذا الضريح وبداخله من اعمال يندى لها الجبين ولا تشرف لا مكناس ولا المملكة المغربية الشريفة، وتبقى من العلامات الفارقة على تدني مستوى الوعي وانخفاض معدل التربية لدى كثير ممن يقصدون هذه المدينة لممارسة خزعبلاتهم التي ما انزل الله بها من سلطان.
لقد ان الاوان ان نقطع مع هذه العادات الجاهلية والممارسات اللادينية والتصرفات الممسوخة والسلوكيات العبيطة والتي تسيء الى الاسلام والمسلمين اينما حلوا وارتحلوا.
بقي ان نشير الى انه بالاظافة الى ذلك تكثر خلال هذه المناسبة بالمدينة الاسماعيلية وفي اوج هذه الاحتفلات المنكرة، تكثر افة السرقة والخطف والنشل والازدحام المروري وانتشار الازبال والنفايات في كل مكان دون ان ننسى الممارسات الشركية من قبيل الشعوذة والسحر وتحول المدينة الى قبلة للعشاق من اجل البحث عن فريسة محتملة، مما يحول مكناس الى قنبلة موقوتة يمكنها ان تنفجر في اي وقت لا قدر الله.
كما نؤكد ان الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ان جاز لا يجب ان يكون بهذه الطريقة السمجة والمقيتة والتي يشتم من ورائها رائحة البدع والخرافات والشركيات والمدلهمات الحالقة لدين والدنيا والاخرة.
التعليقات مغلقة.