الجنوب الشرقي.. بين مطرقة الموت بالفيضانات وسندان لامبالاة السلطات والمنتخبين

الانتفاضة // المصطفى بعدو

مع تواصل أمطار غير مسبوقة منذ سنوات عجاف بأقاليم الجنوب الشرقي، شهدت عدة مدن وقرى مغربية، مساء السبت 7 شتنبر 2024، سيولاً جارفة حولت المنطقة إلى كارثة حقيقية في البنية التحتية الهشة، مخلفة خسائر بشرية ومادية وهلعاً بين المواطنين الذين غادروا منازلهم في مجموعة من المناطق بحثاً عن ملجأ آمن بين الجبال أو في أسطح البنايات إلى ساعات مبكرة من صباح اليوم الأحد 8 شتنبر 2024.
وتُفاقم هذه الظروف القاسية بسبب غياب برامج وحلول فعالة، تترجم على أرض واقع تفوح منه روائح العبثية الإدارية والسياسية وانعدام الوطنية في اوسع واختلاف تجلياتها، وكل وليلاه و صالح الوطن والمواطنين الى الجحيم ،فرغم الوعود الكثيرة بتحسين الأوضاع، إلا أن الإجراءات المتخذة تبقى غير كافية وغير مستدامة، مما يعكس حالة من اللامبالاة أو الفشل في إدارة مثل هذه الأزمات وغيرها والتي تتطلب جهودًا متكاملة تشمل تحسين نظم الإنذار المبكر، وبناء بنية تحتية مقاومة للفيضانات، وتوفير مساعدات فورية وفعالة للسكان المتضررين، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن التقصير في أداء واجباتهم…
فالى متى سيضل حال مغربنا الحبيب وجل ابنائه بين الموت بين براثن اسود البحر وانياب الفقر والبطالة والفساد المشتري كمرض عضال من جهة والزلازل والفيضانات من جهات اخرى..؟؟؟!!!

التعليقات مغلقة.