الانتفاضة // رحال رحاني // عدسة // حفصة رحاني
بعد محاكمة في جلستين، قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بإبتدائية قلعة السراغنة، يوم الاثنين 19 غشت 2024 الجاري، بسنتين حبسا نافذا في حق إمرأة، على خلفية إدانتها بالتعذيب بالكي في حق ربيبتها يتيمة الأم، البالغة من العمر 9 سنوات.
هذا في الدعوى العمومية، أما في الدعوى المدنية التابعة، فقد تم الحكم على المتهمة المدانة بأدائها لوالد الضحية تعويضا قدره 15000 درهم.
و تعود وقائع القضية إلى تاريخ الجمعة 9 غشت الحالي، حين أمر وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بقلعة السراغنة المركز الترابي للدرك الملكي بالمدينة ذاتها، بفتح بحث قضائي تمهيدي بشأن تعرّض طفلة بأحد دواوير جماعة “لوناسدة” للتعذيب بالكي في أنحاء مختلفة من جسمها من طرف زوجة أبيها، في غياب هذا الأخير الذي يعمل بعيدا عن مقر سكناه.
و قد تم وضع زوجة الأب تحت الحراسة النظرية، على ذمة البحث التمهيدي، قبل أن يتم إستكماله و تقديمها، الأحد 11 غشت2024 ، أمام أحد نواب وكيل الملك، لتقرر النيابة العامة، بعد الإنتهاء من إستنطاقها ، متابعتها في حالة إعتقال إحتياطي، بجنحة: “الإيذاء العمدي باستعمال السلاح في حق طفلة دون الخامسة عشرة من عمرها من طرف مكلفة برعايتها نتج عنه عجز مؤقت لمدة تتجاوز 20 يوما”.
الفصل 408 من القانون الجنائي
( الايذاء العمدي ) ضد الأطفال دون الخامسة عشر سنة (يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل من جرح أو ضرب عمدا طفلا دون الخامسة عشرة من عمره أو تعمد حرمانه من التغذية أو العناية، حرمانا يضر بصحته، أو ارتكب عمدا ضد هذا الطفل أي نوع آخر من #العنف أو #الإيذاء، فيما عدا الإيذاء الخفيف).
وترفع العقوبة كما بين الفصل 411 القانون الجنائي في حالة: (إذا كان مرتكب الجريمة أحد أصول الطفل المجنى عليه أو شخصا له سلطة عليه أو مكلفا برعايته)
فعقوبته على التفصيل الآتي:
1 – في الحالات المشار إليها في الفصل 408، الحبس من سنتين إلى خمس.
وعلاوة على ذلك، ففي جميع الأحوال المشار إليها في الفقرتين السالفتين، يجوز أن يحكم على مرتكب الجريمة بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 من ق ج #وبالمنع_من_الإقامة من خمس سنوات إلى عشر.
وعليه تُحال بعد اليوم الموالي على المحاكمة التي تنصّب فيها والد الطفلة طرفا مدنيا بعدما سبق له أن تقدم بشكاية في الموضوع.
و قد عاينت الغرفة آثار التعذيب على جسد الطفلة، قبل أن تستجيب لملتمس تقدّم به دفاع الضحية بإجراء خبرة طبية عليها، بعدما سبق لوالدها أن تقدم للضابطة القضائية بشهادة طبية تحدد مدة العجز الذي تعرضت له في 60 يوما.
كما وافقت المحكمة على ملتمس بالتأخير تقدمت به المتهمة، المتابعة في حالة اعتقال، لإعطائها مهلة لتنصيب محام يؤازرها، ليتقرر تحديد، أمس الإثنين ، تاريخا للجلسة الثانية من المحاكمة، التي نوقش خلالها الملف، قبل أن يتم حجزه للمداولة، لتعود الغرفة، بعد ساعات قليلة، و تنطق بالحكم الإبتدائي الحامل لرقم 350. بسنتين حبسا نافذا في وغرامة قدرها 15000 درهم
التعليقات مغلقة.