حالة طلاق غريبة بمدينة العيون والزوج يلقن الجميع درسا بليغا

الانتفاضة // ابو شهرزاد

يعتبر الطلاق ابغض الحلال الى الله رغم الضعف الذي يسجله المحدثون على هذا الحديث، الا انه يصح الاستشهاد به في فضائل الاخلاق ومكارم السلوكات، وخاصة في زماننا هذا زمن الرويبضة والالتزام الكاذب والنفاق والشقاق والتقية المزعومة.

ففي مدينة العيون طلق رجل امراته قبل الدخول عليها دخولا شرعيا عكس من يدخلون على بنات المسلمين دخولا حراما، وذلك مباشرة بعد الخروج من مراسيم قراءة سورة الفاتحة والاتجاه إلى قاعة الحفلات لإتمام الحفل.

والسبب أن العروسة رفضت ركوب أم العريس في سيارة العروسين، الأمر الذي أغضب العريس الذي سارع برمي يمين الطلاق بالثلاث على زوجته و أمام كل الحضور.

فيما فشلت كل محاولات أقارب العروسين، وبكاء العروس والتي أكدت انها لم تقصد الإساءة بل قالتها بعفوية ليس الا.

اما العريس فلم يستطيعوا اقناعه بالرجوع في قراره، بل أصر هو الاخر، وقال لا مكان في بيتي لامرأة تهين امي من اول يوم و طلب إنهاء الحفل، وانصرف الحضور لا هم اسمتعوا بحفل ولا رقصوا ولا (زغردوا) ولا اكلوا ولا شربوا، بل اقفلوا عائدين من حيث جاؤوا.

ما اكثر النسوة اللواتي يعلن الحرب على الرجل وامه من اليوم الاول، وتعتبرها (عكوزة)، ولم تعلم العروسة ان ام العريس بعد الله تعالى هي من كانت السبب حتى ياتي ابنها لخطبتها، والا لبقيت (بائرة تنش الدبان) ولنا في مجتمعنا المغربي حالات كثيرة من هذا النوع حتى صار المجتمع المغربي يضرب الامثال في مثل هذه السلوكات المشينة والرعناء والبلهاء والهوجاء.

لقد لقن العريس جميع الحاضرين الاصول الاصيلة، واعطاهم درسا لن ينسوه، وخاصة اولئك (الفيمينيزمات) المتحررات اللواتي يؤمن بالمساواة والحقوق وعدم الزواج بامراة ثانية و (ما نعيش مع امك)، واللواتي يستعملن كل شيء من اجل الظفر بولد الناس وفي حالة الحصول عليه يبدان في شن حرب (داحس والغبراء) من اليوم الاول عملا بالمثل القائل على علته: “النهار الاول يموت المش”، لكن العريس اراها يوما كانت تحلم به ان يكون سعيدا في حياتها، فانقلب بؤسا وبكاء وعويلا ونحيبا وفراقا الى ابد الابدين.

قد ياتي بعض (الفيمينيزمات) والمتاثرات بالخزعبلات النسوية والتفاهات التي تطرحها بعض الجمعيات النسوية المارقة والخارجة عن الدين، وبعض البرامج الاعلامية التي تصور للمجتمع بان الزواج هو ساحة حرب، ومباراة رياضية لا بد وان يكون فيها احد الطرفين منتصرا، اظافة الى بعض التمثلات المجتمعية والتصورات العائلية والتي تجعل من الزواج ساحة حرب تبدا بالوصايا التي تقدمها ام العروسة الى بنتها من اجل ان تعمل كل شيء من اجل ان تجعل العريس ك (الخاتم) في يدها، وتنتهي بوصايا الجيران والاقارب والعائلات ومن جاء للحضور فقط في تقديم النصائج (البايخة) والبلهاء والتي تشتت الشمل اكثر مما تجمعه للاسف الشديد، ولا يرتاحون الا والعروسة قد اخذت الطريق قافلة الى بيت ابيها وفي يدها (الباكاج ديالها)، هذا ان لم تكن تجر معها طفلا او طفلة لا ذنب لهم الا ان هذا (الكوبل) قد تزوج على غير كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لقد تغيرت الظروف للاسف الشديد، ولم يعد المجتمع المغربي يمثثل الشرع الحنيف في الزواج وفي الخطبة، وفي العقد وفي الدخول وفي تاسيس الاسرة، بل كل شغله هو ان يمارس كل هذه الطقوس باسم الحرية والتحرر وخارج اطار الزواج، يشترك في ذلك (الابكار والثيبات)، الا ما رحم ربك وقليل ما هم، حتى بدا الشباب يفكر في (التصاحيب) اكثر ما يفكر في الزواج لكثرة الطلب وامتلاء الشارع بشتى انواع والوان النساء، الغاديات والرائحات بالاصباغ والروائح وغير ذلك، لدرجة انه حتى المراة الملتزمة سواء عن قناعة او عن زيف وكذب ونفاق، قد اصابها هي الاخرى ما كان يسعى اليه العلمانيون والجمعيات النسوية من خروج عن صراط الله المستقيم رويدا رويدا، بل خرجنا عن طواعية وطيب خاطر، وبدفعة بسيطة من ابليس اللعين، فاصبجنا لا نفرق بين المراة المسلمة الملتزمة بشرع الله، وبين المراة التي ليس بينها وبين الالتزام الا الشعارات الرنانة و التي لا تسمن ولا تغني من جوع وتقود (ديريكت) الى جهنم للاسف الشديد.

بقي ان نشير الى ان مادام امر زواجنا وخطبتنا وعقدنا ودخولنا على ازواجنا تحكمه الاعراف والعادات والتقاليد البالية، والتصورات العتيقة، والسلوكات المخالفة لدين الله جملة وتفصيلا، فلن تقوم للمجتمع قائمة، ولن يتم تاتسيس الاسر على الاطلاق، وسيفتح علينا الشيطات – وقد فتح للاسف الشديد -الابواب على مصراعيها على افة الخذنية والخلانية و (التصاحيب) والمعاشرة في الحرام  مقابل المصلح الدنيوية الفانية، مما سينتج عنه انتاج اجيال مختلطة الانساب، وغير عارفة لهدفها في الحياة، ومغيبة عن قضاياها الكبرى، وهو ما نلاحظه للاسف الشديد في واقعنا المعاش حيث الزنا على اشده، والفساد على اشده، والخنا على اشده، والخدنية على اشدها، و (التصاحيب) على اشده، والعري على اشده، والالتزام الكاذب والمرائي على اشده، ورمي الاطفال والمواليد في (البركاصات) وامام المستوصفات على اشده، واللواط على اشده، والسحاق على اشده، وحالات الطلاق على اشدها، ورمي الاباء والامهات في الخيريا ودور العجزة على اشده، وهجر الاطفال على اشده، والهروب من النفقة على اشده، وتشتت الاسر على اشده، واملاء الشوارع بالنساء اكثر من الرجال، (النساء الخارجات اكثر من سكان قطر)، واقتحام المراة لمجال العمل بدون مبرر شرعي ، واختلاؤها بالرجال بدون مبرر شرعي، وبدون احترام البعض بخصوصيات الاخر، والرشوة على اشدها، والسرقة على اشدها، وغيرها من المدلهمات والتي حولت مجتمعنا الى ماخور من الفساد والافساد والمفسدين والفاسدين، على الرغم من وجود بقية باقية من الصالحين والمصلحين، الا ان ذلك ليس كافيا امام تغول غول الفنس والافساد، نسال الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة.

التعليقات مغلقة.