الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
تعد مراكش معقلا لانتشار مقاهي الشيشة بشكل واسع، اضافة الى الانتشار الواسع للحانات والخمارات والعلب الليلية، مع ما يخلفه هذا الانتشار المذهل والواسع من مخلفات سيئىة، واثار جانبية قد تهدد حياة الفرد و المجتمع على حد سواء.
وفي هذا الاطار، بعد الجدل الذي رافق المقهى المعدة للشيشة بمراكش وتحديدا بزنقة ابي بكر الصديق، امر والي جهة مراكش اسفي وعامل عمالة مراكش فريد شوراق باغلاق هذه المقى والمسماة (م.م).
ولهذا الغرض كانت لجنة قد خرجت لمعاينة الوضعية القانونية لهذه المقهى والتي تقدم الشيشا، فخلصت الى سحب كل التراخيص الممنوحة لها، بناء على الملاحظات التي تم تسجيلها من قبل اللجنة.
كما سبق لاتحاد الملاكين بمراكش ان تقدم بشكاية الى والي جهة مراكش اسفي، وعامل عمالة مراكش يستنكر فيها احتلال هذذه المقهى لمساحة كبيرة، واستيلائها على الملك العام، فضلا على ان المقهى المعنية تعتبر ضمن الاجزاء المشتركة للعمارة التي توجد ضمنها المقهى المعنية بالامر.
كما سبق للجماعة ان طلبت من المسؤولين على المقهى بالغاء المساحات التي تستغلها المقهى لوضع الطاولات والكراسي الخاصة بالزبائن التي يقصدها من كل مكان، كما طالبت كذلك بازالة الستائر، وذلك عبر اشعار توصلت به ادارة المقهى وتتوفر جريدة الانتفاضة على نسخة منه.
يشار الى ات المقهى المعنية كانت ولا تزال شكل نقطة سوداء في هذا الحي الذي يختلط فيه دخان الشييشة مع تغاضي المسؤولين عن وضع حد لهذا البؤر التي تؤزرق الساكنة المراكشية، رغم الجهود المضنية التي يبذلها اتحاد الملاك المشتركين والذين يواصلون الليل بالنهار من اجل ان تحترم هذه المقهى قرارات ولاية الجهة وقرارات الجماعة الوصية.
بقي ان نشير الى ان مقاهي الشيشا بمراكش تنتشر كما تنتشر النار في الهشيم، وان لها رواد وزبناء، وان السلطات احيانا تغض الطرف عنها لسبب من الاسباب، وان اصحابها غالبا ما يكونون من اصحاب السوابق العدلية، او فارون من العدالة، او من اصحاب الاموال التي (تترعرع)، او لهم نفوذ في دواليب السلطة، او لهم علاقات معينة مع كبار القوم، او اشياء اخرى.
عموما نتمنى من الجهات الوصية ولاية وامن وجماعة وكل من له اليد الطولى في ايقاف هذا العبث، والتدخل من اجل الا يتم الحاق الضرر بالسكان، والعمل على تخليصهم من مثل هذه الكوارث والمدلهمات والتي باتت تشكل عقبة في طريق تحصيل التنمية التي يبحث عنها المراكشيون ولم يجدوا لها طريقا وسبيلا الى حدود كتابة هذه السطور.
التعليقات مغلقة.