ارتفاع درجة الحرارة ليس مسوغا لنشر الكفريات

الانتفاضة // محمد المتوكل

ترتفع في هذه الاوقات في المغرب وخاصة خلال شهر 7 او فصل الصيف، درجات الحرارة وقد تصل الى درجات قياسية، وذلك قضاء الله وقدره وليس للانسان اي يد في ذلك او حيلة حتى.

ومع هذا الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، يضطر المواطن المغربي الى التخفيف من الاثار الحارة للاجواء الحارة، سواء عبر الذهاب الى المسابح التي تفتقدها مراكش، الا ما نزر، او الذهاب الى الشواطئ الاصطناعية التي لا يقربها الا علية القوم، او الذهاب الى المدارات الطرقية التي تحتوي على بعض الماء، او (العوينات) وبعض المجاري المائية وذلك للتخفيف من تبعات درجات الحرارة.

لكن السؤال المطروح في هذا الصدد، هو لماذا لا يملك الانسان الا ان يحمد الله على حال ما دام الله تعالى هو المتحكم في الكون، وهو مالك الكون، وهو مدبر الكون، وهو من يعطي الحرارة، وهو من يعطي البرودة وهو من يتصرف في ملكه كيف يشاء؟ ومتى شاء؟ وانى شاء؟.

لماذا يكثر الانسان من الشكوى اذن؟ فهل سيغير شيئا؟ لماذا يبدا الانسان في التافف والسخط وابداء عدم الرضا؟، بل من المسلمين وخاصة في مراكش بالتحديد حيث يبدا البعض في تاليف النكت والمستملحات والمضحكات والتي تكون في اغلبها عبارة عن سخرية واستهزاء وعدم توقير لحكم الله تعالى  وعدم توقير قضاءه وقدره، بل وقد تكون هذه المسماة بالنكت والمستملحت عبارة عن كفر صراااااح، ويمكن ان تقذف بصاحبها الى اسفل السافلين في النار التي اعدها الله تعالى للكفار والمتنطعين والمنافقين والمدعين والمخادعين والمرائين والتجسسن والمعتابين والنمامين وغيرهم ممن لم يسلم المسلمون من السنتهم السوداء للاسف الشديد.

فتجد بعض المسلمين يتنكتون بالنكت، ويتسامرون بالمستملحات، والتي تحمل بين طياتها كفرا بواحا وخروجا عن الملة نسال الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة، وهي امور منهي عنها، بل لا يجب ترويجها او الاستماع اليها، لانها في الاخير هي لن تغير شيئا ما دام الملك ملك الله والكون كون الله، وهو الذي ياتي بالصيف والربيع والخريف والشتاء، وان الانسان لا دخل له في ذلك ولا وحول له ولا قوة، بل لا يملك الانسان الا ان يستسلم للقضاء والقدر، ويؤمن به ايمانا صادقا يصدقه العمل.

اما ترويج النكت والمستملحات بدون دراية ولا معرفة شرعية ولا ايمان مستقر ولا وضوح رؤية ولا سابق علم بالاحكام او القواعد فتلك مصيبة عظمى حقيقة وصدقا، بل من المسلمين من لا يعرف حتى حقيقة اسلامه، وتجده قد انخرط هو الاخر في هذه المنكرات للاسف الشديد بدون علم ولا رواية ولا دراية.

بقي ان نشير الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسالة الحر حيث قلب صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان الجو شديد الحرارة ألقى الله سمعه وبصره إلى أهل الأرض، 

فإذا قال الرجل: لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم ، اللهم أجرني من حر جهنم ، 

قال الله لجهنم : إن عبدا من عبادي استجار بي من حرك ، وإني أشهدك أني قد أجرته منك ).

فحري بنا ان نلتزم شرع الله تعالى قرانا وسنة، والا نكون سببا في ترويج الكفريات من حيث نعلم ومن حيث لا نعلم، ولا نعطي فرصة للشيطان ليجرنا نحو البوار الدنيوي والاخروي، فمادام الحر من الله فان الله هو القادر على الذهاب به ومادام البرد من الله فان الله هو القادر على الذهاب به، لانه في المحصلة فالكل راحل الحر والبرد وكل شيء ولن يبقى الا وجه الله تعالى وتبارك.

التعليقات مغلقة.