الانتفاضة/ كوتر الداوودي
من المقرر أن يتنافس ثمانية رياضيين فلسطينيين في أولمبياد باريس 2024، حاملين معهم رسالة قوية من قطاع غزة الذي مزقته الحرب الاسرائيلية المستمرة، حيث تعتبر المشاركة الفلسطينية رمزا للصمود و الأمل.
و هذا هو الظهور الثامن لفلسطين في الألعاب الأولمبية منذ ظهورها الأول في دورة الالعاب الصيفية أتلانتا 1996. و بعدما شاركت فلسطين في ألعاب طوكيو 2020 بخمسة رياضيين، ارتفع عدد الوفد الفلسطيني المشارك هذا العام إلى ثمانية.
و علاقة بالموضوع، قالت فارسين أغابكيان شاهين، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الفلسطينية، خلال مؤتمر صحفي في رام اله، إن “تمثيل فلسطين في دورة ألعاب باريس هو بالفعل انتصار”، و أضافت شاهين: “إن رحيل رياضيينا لأولمبياد 2024 يأتي في وقت مظلم للغاية من تاريخنا”، “أنتم لستم مجرد رياضيين، بل أنتم رموز المقاومة الفلسطينية”.
من جانبه، أوضح المدير الفني للجنة الأولمبية الفلسطينية، نادر الجيوسي، أن مجرد حضور رياضيين من بلاده للمشاركة في الألعاب “له أهمية لا تصدق” مضيفا ان المشاركة الفلسطينية ليست فقط كوسيلة لإلهام الأجيال الشابة، لكن أيضا لتعزيز الهوية الفلسطينية على المسرح العالمي، و المشاركين في اولمبياد باريس “ستُسجل أسماؤهم في كتب التاريخ تحت اسم فلسطين”.
هذا و دمر العدوان الاسرائيلي على غزة البنية التحتية الرياضية الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، و أعاقت ممارسة الرياضة في الضفة الغربية المحتلة. و قال جبريل محمد الرجوب، رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، إلى أن 400 رياضي و متطوع و مسؤول رياضي أصيبوا أو قتلوا منذ 7 أكتوبر.
هذا و ذكرت صحيفة لوموند أن شخصيات رياضية بارزة فقدت بسبب الحرب، بما في ذلك أعضاء المنتخب الوطني للكرة الطائرة إبراهيم قصية و حسن زعيتر، و مدرب ألعاب القوى الوطنية بلال أبو سمعان، كما قتل مدرب المنتخب الأولمبي الفلسطيني لكرة القدم هاني المصدر.
و يهدف الرياضيون إلى استخدام منصة الألعاب الأولمبية العالمية لتسليط الضوء على الوضع في غزة، إذ أكد الرجوب أنه: “يجب علينا أن نشارك في التوعية”، مع الالتزام بلوائح اللجنة الأولمبية الدولية، التي تحظر المظاهرات السياسية.
ومن بين الرياضيين الفلسطينيين الثمانية، تأهل فقط لاعب التايكوندو عمر إسماعيل بشكل مباشر من خلال تأمين مكانه في بطولة التصفيات الآسيوية في الصين. و تلقى السبعة الآخرون دعوات من اللجنة الأولمبية الدولية.
التعليقات مغلقة.