الانتفاضة // الاستاذ // محمد عبيد
أثارت اتفاقية وقعها مجلس عمالة مكناس برأسة التجمعي هشام بلقايد مع أحد إقليم دولة مدغشقر بموجبها سيمنح هذه الأخيرة ما قدره 58 مليونا حيث تمت المصادقة عليها في اخر دورة للمجلس الإقليمي لعمالة مكناس من قبل الأغلبية… حيث تنص الاتفاقية على محاربة الهدر المدرسي ودعم تشغيل الشباب الملغاشي…
الخبر انتشر كالنار في الهشيم بين مختلف الفاعلين ان المجتمعيين او الاجتماعيين بمكناس، الذين عبروا عن امتعاضهم من هذه الاتفاقية التي تزعم دعم الهدر المدرسي بدولة مدغشقر في وقت تعاني فيه مكناس من هذه المعضلة والتي سبق وان تمت مناقشتها داخل مجلس عمالة مكناس حين اقر رئيس المجلس الإقليمي لعظمة لسانه أن مدينة مكناس تعرف أكبر نسبة هدر مدرسي، بسبب ضعف خدمة النقل المدرسي، ومعلنا وعده بإيجاد حلول لها وتغطية الخصاص المسجل فيها…
أما عن واقع تشغيل الشباب بمكناس وادماجه في الشغل فإنه صار كما من يبحث عن التسلل إليه من ثقب إبرة حيث تنشر البطالة بشكل فاضح… وهو الموقف الذي لم يخفيه تقرير اخير للمندوبية السامية للتخطيط التي وضعت مكناس ضمن افقر المناطق في البلاد واكبرها نسبة في البطالة لدى الشباب.. إذ تبلغ نسبة البطالة بحسب تقرير رسمي: في مكناس41,8%، بالمقابل في دولة مدغشقر عموما البطالة لا تتجاوز البطالة 1.8%..
وتفيد معلومة بأن مشروع الاتفاقية بين عمالة مكناس وجماعة الأكاميسي بجمهورية مدغشقر، يهدف إلى محاربة الهدر المدرسي وتشجيع دعم تشغيل الشباب، بأحد أقاليم جمهورية مدغشقر…
“غريبة هاد “الكبدة” اللي هزت مشاعر المسؤولين المكناسيين على فلذات كبد دول اخرى… لربما هي الان افضل منا تنمية مستدامة إن مجاليا او بشريا” يعلق احد الظرفاء عن الاتفاقية.
هذا في وقت تلوك الألسن بالشارع المكناسي ما تعانيه مكناس من بطء شديد في التنمية وايضا ما انتشر من غضب وتدمر بعدد من المناطق القريبة لمكناس بسبب إشكالية النقل المدرسي، حيث ما زال هناك تلاميذ يتنقلون بالحمير إلى مؤسساتهم التعليمية (جماعة عين جمعة/ نموذجا). إذ أن أكدت أكثر من جهة بمكناس في مناسبات واجتماعات سابقة على أن خدمة النقل المدرسي تعاني خصاصا مهولا بعمالة مكناس، وهي الأضعف من نوعها على صعيد المملكة.
كما اعتبر جل المكناسيين بان مكناس في الحاجة الى هذه الاموال لمحاربة الفقر واصلاح البنية التحتية وتاهيل الدور القديمة والعمل على جلب عوامل التنمية للمدينة ولمحيطها القروي حيث تعاني العديد من الدواير من عم ربطها بالكهرباء والماء وتطهير السائل، وفك العزلة عنها من خلال تعبيد المسالك فضلا عن خلق مشاريع مدرة للدخل لفائدة وخلق فرص الشغل للساكنة عموما، والقيام بدراسة معقلنة للوقوف عن أسبابها على وجه الخصوص لرفع الغبن عن مكناس مجاليا وبشريا.
التعليقات مغلقة.