مديرية التعليم بمراكش تحافظ على رتبتها الأخيرة في تصنيف مستويات النجاح في امتحانات الباكالوريا بجهة مراكش أسفي

بقلم : محمد السعيد مازغ

الانتفاضة

تأتي نسبة النجاح بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم بمراكش رغم اهميتها ، وما واجه التلاميذ وأولياؤهم من صعوبات مادية ومعنوية على مستوى الدروس الخصوصية المكلفة ، ودروس الدعم ، وحصر الدروس في المواد الدراسية الأساسية الخاصة بالإمتحان ، والمجهودات التي تقوم بها الأطر التربوية والإدارية من أجل تهييء تلاميذ الأقسام الإشهادية لمواجهة غول الامتحان ، رغم الكم الهائل من الساعات التي تتجاوز مساحة التحمل لذى التلميذ وهو يوازن بين دروس القسم النظامي ودروس الدعم والتقوية ، والضغوطات النفسية التي تجلت في إقدام بعض التلاميذ على الانتحار في أول مشكلة تعترضهم خلال فترة الامتحانات ، تأتي نسبة النجاح بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش مخيبة للآمال حيث رست النسبة في 63,66 مما جعل مراكش في ديل الترتيب مسبوقا بمتصدر الترتيب وهو إقليم الصويرة التي بلغت نسبة النجاح فيه 22’84%، متبوعا بإقليم الرحامنة بنسبة :21’81 وفي الرتبة الثالثة إقليم اليوسفية ب65 ،77, يليه إقليم آسفي ب :66 ،75, وفي الرتبة الخامسه إقليم قلعة السراغنة ب16 ،74 ثم إقليم شيشاوة ب10 ،73 ، وفي المرتبة السابعة وقبل الأخيرة إقليم الحوز المنكوب ب41 ،72 وأخيراً تأتي مدينة مراكش في ذيل الترتيب ب66 ,63.

وما يزيد الأمر خيبة ، ويثير مجموعة من الاستفهامات التي تسائل المسؤولين على قطاع التعليم بأكاديمية مراكش والمديرية الإقليمية التابعة لها حول ضرورة التنقيب عن مكامن الخلل والإشكالات التي تنحدر بالنسبة إلى المراتب الدنيا ، والعمل على علاجها وفق منهجية واضحة ، تجنبًا لما يترتب عن استصغار التحديات والتغاضي عنها بمبررات واهية ، وتفسيرات تفتقر للموضوعية والمنطق ، ولا تستند لمعايير علمية دقيقة ويترتب عن تلك الاختلالات انحدار النتائج من سنة إلى أخرى ، علما أن مدينة مراكش حسب مهنمين بالشأن التربوي احتلت المرتبة الأول ، ست مرات مابين سنة 1998 و2024 . اي في ظرف 26 سنة واحتلت المراتب الأخيرة 13 مرة .                                                                                                                                       في الوقت الذي يتصدر فيه إقليم الصويرة الذي يعتبر من الأقاليم التي لا تتعدى فيه مؤسسات التعليم الخصوصي عدد أصابع اليد الصفوف الأولى على مستوى نسبة النتائج المحصلة بالنسبة لامتحان الباكالوريا ، إضافة إلى إقليم الحوز المتضرر من الزلزال والذي يدرس فيه عدد من التلاميذ في ظروف جد قاسية ومع ذلك استطاع اقليم الحوز الذي يصنف في المرتبة ما بعد الأخير تجاوز نسبة النجاح فيه مراكش بأزيد من ثمان نقاط.                                                                                                                                                                      إن مدينة مراكش بالإمكانيات المتوفرة لذيها ، وعدد مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي ، ومراكز الدعم والتقوية والتوجيه ، تستحق أن تكون القاطرة التي تجر القطار بأكمله ، وأن تكون نموذجًا يحتدى به في إبراز الكفاءات البشرية ، وتطوير المهارات ، لا أن تكون عنصر نفور وضياع ولامبالاة.

التعليقات مغلقة.