الانتفاضة // ابو اسلام
فالتنقل من مكان الى مكان يتطلب صبر سيدنا ايوب عليه السلام، فقد تحصل على وسيلة التنقل وقد تفوتك وقد لا تتوقف لك وقد تتجاهلك وقد تزيد علىك في ثمن التذكرة وقد لا توصلك الى المكان الذي تريد وقد وقد وقد.
هي مراكش اذن تلك المدينة التي يروج لها انها قبلة للسياح من كل مكان، لا زال امر التنقل فيها شيئ مخز للاسف الشديد.
مدينة هي طبعا كباقي المدن، اذا رايتها بعين المبهور سترى الشوارع الكبيرة والساحات الواسعة والاماكن المخضرة والفنادق الكبيرة والمقاهي الشاسعة والاسوار العريضة والبازارات والاماكن السياحية على قلتها، لكن اذا رايتها بعين الموضوعي فسيبدو لك عكس ذلك تماما، فالحفر تزين مختلف شوارع المدينة، والتنقل المهترء سمة مدينة السبعة رجال، والمتسولون يلمؤون الزمان والمكانن اما المختلون عقليا فحدث ولا حرج، اضافة الى الرياضات التي اشتراها السياح، وفشو السياحة الجنسية، وتضاعف بنات الليل، واتساع رقعة مقاهي الشيشة والحانات والعلب الليلية والمنتجعات التي تقام فيها الليالي الملاح، وفوضى الميخالة ومغاربة البركاصات، والغلاء الفاحش والانتشار الواسع للكلاب الضالة وفوضى التعمير واحتلال الملك العمومي، فضلا عن استفحال ظواهر السرقة والنشل والخطف من قبل اصحاب الدراجات النارية تحديدا، والازدحام المروري وغيرها من المدلهمات التي تجعل من مراكش عاصمة للسياحة بالاسم فقط.
بقي ان نشير الى ان مدينة مراكش يلزمها سنوات ضوئية حتى يتسنى تصنيفها ضمن الوجهات السياحية التي يقصدها الزوار من اجل قضاء اوقات جميلة وممتعة، بعيدا كل البعد عن تلك الصورة المرسومة في اذهان كل من يقصد المغرب ومراكش تحديدا من اجل حاجة في نفسه قضاها.
يا ابو اسلام عليك السلام
ماهكذا تورد الابل ماهذه العدمية والسوداوية ؟ طبيعي لدينا حرية التعبير والاختلاف والانتقاد والتناصح لكن ان نطمس اي نقطة ضوء ولانبرز الا العتم فهذا ظلم وجور للمدينة بتاريخها العريق وحضارتها وحتى ساكنتها كل هذا جعله مقالك في خبر كان .جيد ان ننتقد لاننا نريد الافضل لمدننا ولبلدنا لكن دون اغفال جمال واشراقة المدينة باحيائها وازقتها واسوارها وابوابها ورجالتها السبعة ومآذنها وفنائها وعفوية سكانها صحيح ان التمدن له ماله وعليه ماعليه ننتقد هذا فعل حضاري راقي لكن بدون تجريح أوتبخيس لكل البرامج والمشاريع التي كانت او تلك المخطط لها من اجل الرقي اكثر بالمدينة ويبقى كل فعل بشري تحكمه النسبية فالكمال لله وحده