مريضة بالسرطان تفضح المعاملة السيئة التي يتعرض لها المرضى على يد أحد المسؤولين بالمستشفى الجامعي محمد السادس

الانتفاضة

معاناة مرضى السرطان بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش أصبحت على لسان كل من وقف على حقيقة سوء المعاملة التي يتعرض لها المواطنون في العديد من الأقسام بهذا المستشفى. الأمر الذي يضرب في الصميم المجهودات المبذولة من الأطر الطبية وشبه الطبية التي تحترم نفسها ، وتؤدي الواجب وفق ما يمليه الضمير المهني.                                                     

           لم يكن ليصل ما تعرضت له إحدى السيدات إلى القضاء لولا بلوغ السكين العظم كما يقال، فلم يعد أمام من داقت مرارة القهر والظلم والإقصاء سبيل سوى الجهر به، والتبليغ عنه ، حتى يعلم الداني والقاصي الجحيم الذي يمر منه بعض المرضى بالمستشفى العمومي المحتاجين إلى عناية خاصة ، والمهددين في حياتهم ليس من طرف الأطر الطبية والممرضين، ولكن فقط على يد مسؤول واحد ، عسى أن يفتح وزير الصحة والحماية الاجتماعية ومدير المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش تحقيقا إداريا للوقوف على حقيقة ما يجري ببعض الأقسام وفي مقدمتها مصلحة الفحوصات ، ويتخذا بدورهما الإجراء المناسب بغاية صيانة سمعة المستشفى، وإصلاح ما يعتبر اختلالا لا يليق بالوزرة البيضاء والأيادي الرحيمة.                                                                                                                               الشكاية التي تقدم بها المحامي بهيئة مراكش ذ عبد الصمد الطعارجي، يوم الاثنين 20 ماي الجاري، لدى وكيل الملك بمراكش، وضح فيها معاناة مصابة بداء السرطان ، تتابع العلاج بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش منذ سنة 2019، رقم ملفها الطبي 19/936، وأن الداء تفاقم في جسدها ليصل إلى القشرة الدماغية ما اضطرها لاستئناف العلاج في الموعد المحدد يوم 24/4/2024

وتضيف الشكاية أنه : ” في الوقت الذي لقيت فيه المريضة كل العناية والاهتمام من الطاقم الطبي المشرف على علاجها المتكون من “طبيبين بروفيسورين” يقومان بواجبهما اتجاهها في دقة واتقان وتفان في احترام لاخلاقيات المهنة. في المقابل تعرضت إلى الإقصاء الممنهج من مسؤول عن مصلحة الفحوصات الذي يحتفظ بملفات المرضى بمكتبه وينظم مواعيد العلاج، هذا الممرض أمسك حسب الشكاية عمدا عن تقديم المساعدة لشخص في خطر، و تسبب في تفاقم المرض بسبب عدم مراعاة النظم و القوانين المنظمة لمهنة التمريض”.  ولم يتوقف الأمر عند هذه التجاوزات ،بل تعداها إلى حرمان 38 مريضة و مريض بالداء نفسه ، كان مقررا أن يخضعوا للعلاج، غير أنهم حرموا من حقهم فيه بسبب ما وصفته الشكاية بـ”تعنت و شطط و غطرسة المسؤول عن مصلحة الفحوصات”، الذي تتهمه المريضة بـ”حجز ملفها الطبي بين يديه و حرمها من العلاج بعدما فوّت عليها الموعد المحدد، بالرغم من تواجد الفريق الطبي بالمستشفى. و هو ما دفعها للتظلم لدى مدير المستشفى الجامعي”، محمّلة المشتكى به “مسؤولية تدهور حالتها الصحية التي لا تحتمل أي تأخير في العلاج”. إلى جانب التعامل مع المرضى بخشونة و فضاضة و إهانة، و بالصراخ في وجههم و أمام أفراد أسرهم دون أي سبب”، بل إنها قالت إنه “يتعمد تأخير مواعيدهم بإخفاء ملفاتهم و عدم تقديمها إلى الطاقم الطبي في وقتها ، مما يزيد في معاناتهم وعذابهم”.

وطالب الأستاذ عبد الصمد الطعارجي الاستماع إلى إفادة مريضتين أخريين، تعرضتا لنفس الإهانات والحيف. كما التمس الاستماع إلى شهادة كل من رئيسة قسم الأنكولوجيا و الطبيب المشرف على علاج المشتكية.

 

التعليقات مغلقة.