الانتفاضة // كوتر الداوودي // صحفية متدربة
يخطو المعهد الوطني للبحث الزراعي خطوات كبيرة في تطوير سلالات جديدة من الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية القادرة على الصمود في وجه الظروف المناخية المعاكسة، بهدف تعزيز الإنتاج بنسبة 50%.
و تأتي هذه الخطوة، في ظل الموجات الحارة المستمرة لسنوات، مما أثر سلبا على المحاصيل الزراعية في المملكة، مما جعل المعهد الوطني للبحث الزراعي يرفع التحدي لتطوير اصناف جديدة مقاومة للجفاف، والتي أدت إلى تطوير 30 إلى 50 نوعا نباتيا جديدا مخصصا لمعالجة الانخفاض الناجم عن المناخ في الإنتاج الزراعي.
و يعمل الباحثون على تطوير أصناف جديدة مصممة لتلبية احتياجات المزارعين المغاربة، وضمان كفاءاتهم، بالاضافة إلى ورشات عملية تهدف إلى تثقيف المزارعين والمهنيين حول الميزات المبتكرة لهذه النباتات الجديدة، و حول تقنيات الإنتاج مثل الري التكميلي، والتي أظهرت نتائج واعدة في ضمان إنتاجية موثوقة من خلال التجارب التجريبية في مناطق مختلفة.
و بعد أكثر من عقد من الزمن كرسها المعهد الوطني للبحث الزراعي و والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، في تحسين سلالات الحبوب المقاومة للجفاف، مع إنشاء منصات تجريبية في مواقع استراتيجية مثل الغرب، سايس، و تادلة.
وتنطوي عمليات البحث حسب مسؤولو المعهد على تجارب واختيار صارم لضمان عدم بقاء الأصناف الناتجة فحسب، بل ازدهارها في ظروف قاسية، مما يوفر للمزارعين غلات أعلى ومحاصيل ذات جودة أفضل، وعلى الرغم من التقدم الملحوظ، فإن الأبحاث المتعلقة بتطوير المحاصيل المقاومة للمناخ لا تزال في مراحلها الأولى.
و تتوافق هذه الجهود مع الأهداف الواسعة لمبادرة الجيل الأخضر 2020-2030 في المغرب، والتي تهدف إلى تعزيز دخل المزارعين وإنشاء طبقة وسطى فلاحية جديدة ذات أهمية كبيرة للأمن الغذائي في البلاد
و سبق لوزير الفلاحة أن أكد على أهمية البحوث الزراعية في معالجة الزراعة المنكوبة بالجفاف في البلاد، و على ضرورة الاستثمار في المساعي العلمية لتطوير أصناف المحاصيل القادرة على الصمود وتعزيز الإنتاجية.
و للإشارة، فقد توقعت دائرة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) ارتفاعا كبيرا في الواردات لموسم 2024-2025 في المغرب بسبب الجفاف الشديد الذي أثر سلبا المحاصيل الزراعية خاصة إنتاج القمح والشعير في البلاد.
التعليقات مغلقة.