المساجد النقية و الجوارب الوسخة

الانتفاضة // محمد المتوكل

ككل وقت وحين يقصد الانسان المسلم المسجد من اجل اداء الفرائض التي فرض الله تعالى عليه تقربا وتعبدا وخضوعا وخشوعا واستسلاما وانقيادا وخنوعا، الا ويصطدم بباقة من المغاربة الذين ياتون الى بيوت الله تعالى بجواربهم الوسخة للاسف الشديد وافواههم الخانزة وابطهم الخانزة واجزائهم الحميمية الوسخة، ولك في خرق سافر لكل مقومات النظافة وقواعد الطهارة التي امر بها الله تعالى ورسوله المصطفى عليه الصلاة والسلام في كثير من الايات القرانية الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة.

ويعظم المشكل حينما يقصد المسلم بيت الله من اجل صلاة من الصلوات وخاصة تلك المساجد التي تريح النفس جمالا والقا وروعة البناء وشساعة المكان ونقاء الارضية وجودة الصوت، علما ان كل بيوت الله تعالى محمودة ومقصودة ولا فرق بينها على الاطلاق باعتبارها اماكن للعبادة وبيوت لملاقاة رب العالمين، لقاء يليق بجلال وجهه الكريم وعظيم سلطانه سبحانه وتعالى، الا ويصطدم المسلم ببعض الحالات الشاذة التي تحاول ان تجعل من الاستثناء قاعددة، فتملا المكان وساخة وعطانة ورائحة كريهة لا تطاق، يتمنى المسلم لو ان ذاك الذي ياتي الى المسجد بجوارب وسخة او فم وسخ او ابطين وسخين او اجزاء حميمية وسخة لم يكن ليجد له مكانا في المسجد ولصلى في الهواء الطلق احسن له.

ولا يقتصر الامر على اصحاب الجوارب الوسخة بل حتى اولئك الذين ياتون الى المساجد بروائح فمهم الكريهة، حتى اذا تفوه او نطق ببنت شفة اصيب المخاطب (بفتح الطاء) ب (الدوخة) والدوار واخذت منه (التقية) ماخذا كبيرا، وكان مواد التنظيف منقرضة من السوق او ان الرجل بينه وبين النظافة خصام وامد بعيد.

اما رائحة الابطين والاماكن الحساسة فامر اخر، اذ يحتاج الانسان حينها الى وضع كمامة على فمه وانفه حتى يستطيع اتمام اربع ركعات من صلاة الظه او العصر او ثلاث ركعات من المغرب او اربع ركعات من العشاء، اما الفجر فلا يستطيع (خانزين التقاشر والفم والابطين والاماكن الحساسة) ان ياتوها لان صلاة الفجر لا ياتيها الا المتقون.

فما الداعي الى الذهاب الى المسجد بجوارب وسخة او فم (خانز) او ابطين (يكعوطان) رائحة، او اماكن حساسة تشي بان هذا المخلوق بينه وبين الماء بعد المشرقين؟؟؟، ما الداعي بالذهاب الى المسجد اذا كان هذا المخالف للهدي النبوي القائل: “اذا اكل احدكم الثوم فلا يقربن مصلانا حتى لا يؤذي الملائكة”، بينما هؤلاء المخلوقات يؤذون الملائكة والجن والانس معا للاسف الشديد، وهم لم ياكلوا الا الثوم فقط، اما الان فالمسلمون ياكلون الثوم وغير ذلك مما  يجعل افواههم وكانها مخازن للعفن بامتياز؟؟؟، فلماذا ستؤذي اخوانك وجيرانك وزوار الرحمان الذين جاؤوا من اجل اداء ما افترضه الله تعالى على المسلمين من صلوات في اليوم والليلة، فيجدوا انفسهم (فاص افاص) مع (الخنز) والرائحة التي تجعل العقل البشري يدور 360 درجة ماوية للاسف الشديد.

بقي ان نشير الى ان عوامل النظافة ضرورية في مثل هذه الحالات، وخاصة في بيوت الله تعالى، والتي اوصى الله بها في كتابه المبين، وسنة نبيه الكريم، وهو ما يجعل حياة المسلمين مستقرة ومستقيمة و (بيخر وعلى خير) حتى ياتي (واحد خانز التقاشر ولا خانز الفم ولا خانز البيطان ولا خانز الاجزاء الحميمية)، ليقطع على المسلم الخشوع والنفس والاوكسجين ويجعله يفكر 100 مرة في الهروب من مكان الخنز على ان يصبر على ثانية واحدة وسط هذا العفن المعفن للاسف الشديد.

التعليقات مغلقة.