الانتفاضة
الله يكون في عون رجال الأمن ، مواجهات يومية مع المجرمين والمرضى النفسيين ، والمعتوهين، والمخمورين، وذوي السوابق القضائية ، مواجهات لا يدرك خطورتها وحقيقة معاناة وكفاءة من يتحملون مسؤولية سيادة الأمن والأمان ، وحماية المواطنين وممتلكاتهم، سوى من كان في قلب مجربات الأحداث ، أو كان متتبعا للأخبار وما يجري في الساحة من جرائم بمختلف أصنافها وخطورتها. ومن الأمثلة الحدث الذي عبر فيه عدد من ساكنة مدينة الصويرة عن شكرهم واعتزازهم بالأجهزة المحلية ، ورفع القبعة في وجه جنود الخفاء الذين يسهرون على راحة المواطنين وعلى أمنهم بعيداً عن الأضواء وتفخيم الذات… كعادتها، نجحت تدخلات رجال الشرطة القضائية في تحجيم خطر جانحين مدججين بالاسلحة البيضاء، و أشخاص من ذوي السوابق القضائية في السرقة الموصوفة، و ترويج الممنوعات و الضرب و الجرح بالسلاح الابيض المفضي للموت . مجهودات كبيرة ، واستنفار أمني ، أفضت في الأخير إلى ايقاف المشتبه بهم ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية، وذلك في انتظار تقديمهم للعدالة، لمتابعتهم بالمنسوب إليهم من تهم.
ويلاحظ في الآونة الأخيرة، ان جنوح هذه الفئة من الشباب الطائش ، لم يسلم منه حتى رجال الشرطة . حيث أصبح هؤلاء الجانحين في غالبيتهم يبدون مقاومة شرسة في حق القوات العمومية ساعة ايقافهم بالشارع العام من أجل إثارة انتباه ذوي النيات السيئة ( غالبيتهم من ذوي السوابق القضائية) لتصوير مقتطفات من التدخلات الأمنية بهواتفهم و نشرها عبر قنوات التواصل الاجتماعي بهدف تشويه صورة رجال الامن . والضغط عليهم من أجل التراجع عن مقاومة الخارجين عن القانون، وتخويفهم ، وذلك باعتماد صفحات فيسبوكية مجهولة، واستعمال عناوين تجلب الانتباه من قبيل .”عنف رجال الشرطة في حق المواطنين ” الشطط في استعمال السلطة في حق مواطن ، او غيرها من العناوين البراقة. متجاهلين بذلك القوانين التي تعاقب على مثل هذه الافعال و التي تدخل في إطار قانون التشهير المنصوص عليها و على عقوبتها بالفصل 447 من ق م ج .و ذلك من أجل لفت الانتباه ظنا منهم ان هذه الطرق الملتوية من شأنها تثبيط همة رجال القوات العمومية او انها ستعمل على حثهم على صرف انظارهم عن التدخلات في حق الاشرار لنصرة الأخيار . لكن هيهات هيهات . فنساء و رجال القوات العمومية من الشباب نظيفي اليد و الذمة لا تثنيهم شكايات او ادعاءات كاذبة لذوي النيات السيئة عن تأدية واجبهم المهني بالصرامة و الجدية اللازمين و طبقا لما تقتضيه القوانين المعمول بها . إن حبل الأباطيل والكذب قصير ، والمسؤولية الأمنية جسيمة ، ومدينة الصويرة رغم صغرها وهدوئها لا تخلو من بعض الجانحين، الذين فشلوا في تحقيق مآربهم ،فاعتقدوا أن باستغلالهم للفضاء الأزرق ،والتخفي خلف أسماء مجهولة ، وصفحات مدسوسة، و مقاومتهم للتدخلات ، والتلويح بالتهديدات بإمكانها ثني الأجهزة الأمنية عن مواجهة تحديات الشارع ، ولكن الواقع والمجريات تؤكد بالملموس نجاحها في استثباب الأمن ، ويقظتها في محاصرة والتضييق على كل من سولت له نفسه المساس بالاخرين ، وتهديم الأخلاق ، غير آبهين بالاكاذيب والإشاعات التي يروجها الموقوفون ومن يدور في فلكهم ، من أجل التنصل من العقاب .
التعليقات مغلقة.