الانتفاضة // محمد المتوكل
بسبب ارتفاع منسوب الاجرام والجريمة بمراكش وغيرها، وبسبب تاتثير ذلك على شريحة كبيرة من المواطنين الذين اصبحوا خائفين على ارواحم وممتلكاتهم، استطاع الامن الوطني بمراكش من فك طلاسيم جريمة بشعة كان تطبيق “الانستاغرام” هو الوسيلة الوحيدة لكشف خبايا هذه الجريمة النكراء والبشعة والتي تهدم اركان المجتمع دفعة واحدة وترديه الى اتون الرذيلة والتفسخ والانحلال والتشرذم.
وفي هذا السياق أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، يوم الأربعاء 17 أبريل الجاري، بوضع شاب تحت تدابير الحراسة بعد تورطه في التغرير بفتاة قاصر وهتك عرضها.
وبحسب المعطيات المتوفرة فإن فصول الواقعة انكشفت بعدما عاينت أم الضحية التي ترأس إحدى الجمعيات المحلية اضطرابات في سلوكات طفلتها البالغة من العمر 15 عاما، لاسيما بعد اختفاء سلسلة ذهبية كانت تزين به عنقها، و سرقة مبلغ مالي وحاسوب، حيث قامت الأمر باستفسار ابنتها عن مآل الأغراض المختفية والمبلغ المالي الذي كانت تدخره بالبيت، لتجيبها بعد أن حاصرتها بسيل من الأسئلة بكونها قد سلمتها لابن الجيران الذي تربطها به علاقة عاطفية.
وتضيف ذات المعطيات، أن الأم وضعت شكاية ضد الشاب البالغ من العمر 18 عاما ونصف لدى مصالح الأمن قبل أن تتنازل عنها بعد تدخل بعض الجيران، لاسيما وأن الشاب أكد لها بأنه علاقته بابنتها لا تتعدى مجرد حديث عبر الهاتف.
و أشارت نفس المعطيات، إلى أن الأم ما لبثت أن توجهت بشكاية أخرى لدى مصالح الأمن بعد ان انكشفت حقيقة العلاقة التي تجمع ابنتها بالشاب الذي يقطن بجوار بيتها بحي ديور الصابون بالمدينة العتيقة لمراكش، حيث عثرت في حسابها على تطبيق “أنستغرام” على رسائل نصية صادمة جعلت القاصر تعترف بأن ابن الجيران كان يستدرجها إلى بيت أسرته ويمارس عليها الجنس من الدبر، ولم يتوقف الأمر عند حد التغرير بها وهتك عرضها بل جردها من سلسلتها الذهبية وحرضها على سرقة المال ومنحه اياه الى جانب جهاز كومبيوتر.
وبناء على شكاية الأم تدخلت عناصر الأمن لايقاف المتهم و وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لحين عرضه على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف غدا الجمعة.
يستشف من وقائع هذه الجريمة ان المنظومة التربوية والقيمية والاخلاقية اصبحت في خبر كان، وان الواقع اصبح مخيفا بسبب ما يزدحم به من حوادث واحداث يندى له الجبين وتشكل وصمة عار على جبين كل غيور في هذه البلاد، وان النسيج المجتمعي اصبح مهددا في كل وقت وحين بسبب الانتشار الواسع للجريمة والتي اصبحت تتخذ لها اليات جد متطورة من قبيل التطبيقات التي تحويها الهواتف الذكية والتي تحاول ان تستدرج الضحايا سواء عبر الابتزاز او عبر اشاء اخرى لتكون المحصلة هي اما اغتصاب هنا او فاحشة هناك او قل هنالك او اشياء اخرى لا ينفك عنها الطابع الاجرامي للاسف الشديد.
لذا وجب على الجميع ان يعي ويعلم ان وسائل التواصل الاجتماع انما جعلت للتواصل وفي حدود المعارف والاهل والاحباب وبمحدودية محدودة جدا وان التطبيقات المتواجدة على الهواتف المحمولة والذكية انما جعلت للتعلم والتدارس والتنزيل الامثل والاسلم والصحيح وليس باستعمالها في الاغراض الدنيئة والخبيثة والنجسة، والتي تؤدي في الاخير الى نتيجتين لا ثالث لهما وهما اما السجن بالنسبة للمجرم واما العاهة المستديمة بالنسبة للضحية وفي اسواء الحالات يكون المصير هو الموت لا قدر الله نسال الله تعالى السلامة والعافية والمعافاة الدئمة في الدين والدنيا والاخرة.
التعليقات مغلقة.