من يتذكر هذه الصورة ؟!
هذه في سنة 2015 حين شد معظم الزعماء ورؤساء وحكام العالم الرِّحال إلى باريس؛ حيث نظموا مسيرة ضخمة وسط العاصمة الفرنسية باريس؛ تنديدا واستنكارا لمقتل 17 مدنيا في صحيفة شارللي إيبدو، 17 شخص فقط جعلت من رؤساء العالم يتقاطرون على باريس للتضامن والتآزر..
اليوم يُقتل 33 ألف إنسان في غزة؛ في أبشع صور القتل والإجرام وفي منتهى الهمجية والوحشية؛ وأمام مرأى ومسمع من كل العالم؛ ستة أشهر من القتل المتواصل الذي لا يتوقف ولا لحظة ؛ ستة أشهر من حمام الدم لأناس أبرياء عزل؛ ولا أحد فوق هذا الكوكب المتحضر استطاع أن يقول لآلة القتل كفى!
هذا يؤكد لي قناعة واحدة ترسخت في ذهني منذ الانتفاضة الأولى أن هذا العالم لا يحترم عدوا ضعيفا! والضعيف هو من يصر على حقه، ونحن لنا عندهم ألف حق وحق ! يؤكد لنا أن في هذا العالم ناس دمهم ثمين وغالي وباهض الثمن؛ العالم يثور لأجلهم ويغضب وينتفض ؛ بينما آخرون كأن دماءهم ماء كريه وأن وجودهم عار قبيح ! فهم لا قيمة لهم سواء مات منهم ١٠ أو ألف أو عشرة ألف أو حتى مليون !! لا شيء يحرك الضمير العالمي الذي يترنح في شريعة الغاب! ليسمح لي أصحاب القانون الدولي وحقوق الإنسان.
التعليقات مغلقة.