السترات الصفراء مهنة من لا مهنة له بتامنصورت

رغم الاعتقالات التي طالت العديد من أصحاب “السترات الصفراء” أو “فوضى الكارديانات” الذين وجدوا في النصب على المواطنين البسطاء موردا مهما لكسب المال، في خرق سافر للقانون ، ودون تعب ولا مشقة ، مازالت الظاهرة مستمرة، وتشكل هاجسا بالنسبة لسائقي السيارات والدراجات ، الذين يتعرضون للابتزاز والتهديد والاعتداء اللفظي وأيضا الجسدي من طرف أشخاص يعتبرون أنفسهم أوصياء على الملك العام ، وأن استغلال بعض الأماكن واستخلاص الأموال دون حاجة إلى ترخيص، يعد حقا ملزما لكل من قادته ظروفه للتوقف قرب إدارة، أو مسجد ، أو مقهى …، فكل الملك العام، وحتى الملك الخاص اصبح تحت سيطرتهم, وويل لمن امتنع عن الأداء.                                                                                                                           مناسبة هذا، ما يتعرض له المواطنون من استفزاز من طرف صاحب السترة الصفراء القابع بإحدى القيادات بمدينة تامنصورت مراكش، والطريقة التي يتدخل بها أحد عناصر القوات المساعدة لصالحه، مما يدعو الى طرح مجموعة من الاستفهامات حول العلاقة التي تجمع الطرفين ، خاصة أن هذا الشخص اصبح هو من يوجه المواطنين للمكان المسموح به التوقف ، وينوب عن الحارس في التدخلات العنيفة ضد المواطنين، ويدافع باستماثة عن احتلال الملك العمومي دون وجه حق ، وينوب عنه في الاصطدام مع المواطنين وغير ذلك من السلوكات التي لا تدع مجالا للشك في ان هناك مصالح مشتركة بين الاثنين،

هذا يقع أمام مسمع ومرأى المسؤولين وطيلة أيام السنة ، ويزداد الفعل الاستفزازي في شهر يُفترض فيه “ارتفاع أسهُم التسامح والصبر والصّفْح” إلاّ أنها عادة ما تُختزل، إجمالا، في زيادة “عدوانية سلوك الفرد” ومنحاه لأن يصير “أكثر عنفاً” و”قابلاً لاشتعال غضبه وانفجار عدوانيته”، خاصة حين يؤمن بأن هناك من يناصره ظالما كان أو مظلوما، وأن مظاهر الفساد ملة واحدة، الشيء الذي يتطلب التدخل العاجل للجهات المختصة من أجل وضع حد للتسيب والفوضى التي يعرفها الفضاء العام المتمثلة في احتلال الشارع العام بحراس وهميين، والإنصات لشكايات المواطنين المتكررة.

التعليقات مغلقة.