في حصيلة جديدة لحرب الابادة التي يقوم بها العدوان الاسرئيلي في حق الشعب الفلسطيني الاعزل، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، على ارتكاب مجزرة جديدة في حق الجائعين الذين كانوا بانتظار وصول المساعدات الغذائية في غزة.
وأفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن الجيش الإسرائيلي استهدف المدنيين الفلسطينيين بالأسلحة الرشاشة من الطيران المروحي والدبابات والمسيرات من نوع (كوادكابتر) بحسب ما وثقه من إفادات أولية، متعمدا مواصلة ارتكاب مجازره في خضم ظروف مجاعة لا مفر منها يتسبب بها في القطاع المحاصر.
وأدان المرصد في بيان أصدره ليلا “بأشد العبارات ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق مدنيين فلسطينيين تجمعوا للحصول على إمدادات إنسانية قرب دوار “الكويت” على أطراف مدينة غزة ما خلف أكثر من 40 قتيلا و160 مصابا، عدد منهم بحالة حرجة”.
وأظهر مقطع فيديو التقطه أحد الصحفيين جثامين عدد من الشهداء في مكان المجزرة، بينهم أطفال. وجرى نقل جثامين الشهداء، والمصابين، إلى مجمع الشفاء الطبي.
وقال المرصد الأورومتوسطي “المجزرة الجديدة بعد يوم من مقتل 6 فلسطينيين وإصابة العشرات بينما كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات عند دوار الكويت أمس الأربعاء والذي شهد كذلك قصف إسرائيلي على مستودع ومركز للأمم المتحدة لتوزيع المواد الغذائية في جنوب رفح، ما أدى إلى خمسة قتلى أحدهم موظف في وكالة (الأونروا) وإصابة 22 آخرين”.
وأضاف أن “الاستهداف الإسرائيلي للمدنيين أثناء محاولتهم الحصول على إمدادات إنسانية تكرر لليوم الخامس على التوالي في وقت ارتفع إجمالي عدد ضحايا “مجازر الدقيق” إلى أكثر من 500 قتيلا، محملا المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية المسئولية عن استمرار مجازر الجيش الاسرائيلي بحق المجوعين في غزة”.
وذكرت مصادر إعلامية في غزة أن شهداء وجرحى مجزرة دوار الكويت تم نقلهم إلى 4 مستشفيات في مدينة غزة وشمال القطاع، وهي: المعمداني – غزة والشفاء – غزة وكمال عدوان – شمال القطاع ومستشفى العودة – شمال القطاع.
وقالت المصادر الطبية في غزة أن عدد الشهداء مرشح للارتفاع نظرا لخطورة الإصابات وغياب الوسائل الطبية اللازمة لإنقاذ أرواحهم بسبب منع الاحتلال دخول أي مواد طبية أو غذائية وبشكل خاص إلى شمال غزة.
وفي 29 فبراير الماضي، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في شارع الرشيد غرب مدينة غزة، بالقرب من “دوار النابلسي”، بعد أن استهدفت الآلاف من المواطنين الذين كانوا ينتظرون وصول قافلات المساعدات، ما أدى إلى استشهاد 117 مواطنا على الأقل وإصابة 800 آخرين.
اما هذا الوضع الكارثي والماساوي والذي يعيش عليه الشعب الفلسطيني المجرد من كل شيئ ولم يبق له الا المدد الالهي، لازال السملمون يكتفون بالشعارات والاحتجاجات والمسيرات، ولازال الغرب الكافر يمد المجرم الاسرائيلي بالمال والعتاد من اجل المزيد من القتل والتهجير والتجويع والابادة، دون مراعاة حرمة شهر رمضان على الاقل وما يواكبه من طقوس وعادات وتقاليد.
التعليقات مغلقة.