في اول ايام شهر رمضان الفضيل وهو شهر الرحمة والمغفرة والثوبة والعتق من النيران، الا ان اسرائيل لا توجد في قواميسها مثل هذه المعاني، ولا تعترف الا بلغة التخريب والتدمير والتفقير والتجويع، حيث قالت وزارة الصحة في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 7 مجازر في القطاع راح ضحيتها 67 شهيدا و 106 مصابين خلال الساعات ال 24 الماضية، وذلك في أول أيام رمضان المبارك، وضمن اليوم ال 157 من اندلاع العدوان.
وأفادت الوزارة بأن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفع إلى 31 ألفا و 122 شهيدا و 72 ألفا و 760 مصابا منذ السابع من أكتوبر الأول الماضي، وأوضحت أن 72% من ضحايا العدوان الإسرائيلي أطفال ونساء.
وأوضحت الوزارة أن عددا من الضحايا ما زالوا “تحت الركام وفي الطرقات ويمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم”.
وفي نفس السياق، كشف مدير مستشفى كمال عدوان، عن استشهاد 3 أطفال بسبب سوء التغذية مما يرفع عدد الأطفال المتوفين في المستشفى إلى 21، في حين بلغ عدد شهداء سوء التغذية والجفاف في كافة مناطق غزة إلى 28.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا، أمس الأحد، إن الجوع بات في كل مكان بقطاع غزة، موضحة أن الوضع في شمالي القطاع مأساوي، حيث تمنع المساعدات البرية رغم النداءات المتكررة.
وأضافت الوكالة أنه لا يمكنها تلبية احتياجات المدنيين دون الوصول الآمن ووقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن فرقها تستمر في توصيل الطعام والمياه ومستلزمات النظافة وغيرها لأهالي غزة.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة، خاصة بالمناطق الشمالية المحاصرة والمعزولة تماما عن بقية القطاع، ظروفا إنسانية مزرية في ظل حرب تجويع تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، بينما لم تخفف عمليات إنزال المساعدات جوا الأزمة الإنسانية.
وإلى حد الآن، لم تفلح عمليات الوساطة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية بقيادة حركة “حماس”، في تحقيق هدنة إنسانية خلال شهر رمضان، في ظل ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى أزيد من 110 آلاف بين شهيد وجريح ومفقود.
بقي ان نشير الى ان اسرائيل لازالت مستمرة في حصد الاخضر واليابس بالارض المقدسة، و لازالت تمارس سياستها الاجرامية والعنصرية والتدميرية في حق الشعب الفلسطيني الاعزل، بل وتمنع الاعانات والمساعدات الغذائية عن الشعب الفلسطيني الذي يموت جوعا بسبب الحرب الهمجية الاسرائيلية المتواصلة الى حدود كتابة هذه السطور، دون ان يستيقظ ضمير الامة ولو للحظة واحدة من اجل قول اللهم ان هذا منكر على الاقل، وذلك اضعف الايمان.
التعليقات مغلقة.