الإنتفاضة – محمد بولطار
يعيش اللاعبون الدوليون المغاربة، خاصة الركائز التي يعتمد عليها الناخب الوطني “وليد الركراكي” في تشكيلته، وضعا صعبا داخل أنديتهم الأوروبية، بعد العودة من المشارة في كأس أمم أفريقيا “كوت ديفوار 2023”، وباتوا خارج حسابات مدربيهم، بل إن بعض هذه الأندية تخطط للتخلص من بعضهم.

وفي الوقت الذي بدأ نادي كالاطاسراي التركي يضيق صبرا عن نجمه “حكيم زياش” بسبب الاصابات المتكررة التي يعاني منها والتي تبعده لفترات طويلة عن اللعب والمنافسة، أسرت مصادر مقربة من إداراة النادي التركي بأنه لن يفعل خيار شراء عقد “زياش” وأن الأخير ربما سيعود للمعاناة في صقيع لندن مع ناديه تشيلسي.

وظل المدافع “نايف أكرد” حبيس مقاعد البدلاء في جل مباريات ناديه وست هام، بسبب تراجع مستواه، ويبحث النادي اللندني عن بديل له يكون أكثر قوة وصلابة، فيما تراجع مستوى النجم “أشرف حكيمي” رفقة نادي باريس سان جيرمان ولم يعد يقدم مباريات من المستوى العالي بشهادة متتبعين للدوري الفرنسي، والذين أقروا بأن اللاعب عاد من رحلته رفقة أسود الأطلس بشرود ذهني ربما كان سببه إهدار ضربة جزاء ساهمت كثيرا في خروج المنتخب من دور ثمن نهائي الكأس الإفريقية.
ولا يعدو “سفيان أمرابط” أن يكون أحسن حال من زملائه، حيث أن مستواه المتدني وأخطائه الكارثية في المباريات التي يشارك فيها جعلت إدارة مانشستر يونايتد تفكر كثيرا في التخلص من الدولي المغربي وعدم تفعيل خيار شراء عقده من فيورنتينا الإيطالي.
وأعلن نادي ريمس الفرنسي عدم تجديد عقد “يونس عبد الحميد” وتمنى له أن يحظى بنهاية مشوار جيدة رفقة نادٍ آخر.

سليم أملاح” بدوره يغيب عن ناديه الإسباني فالنسيا، وغاب عن جل مبارياته بعد العودة من المشاركة في أمم أفريقبا الأخيرة، فيما غيبت الإصابة زميليه في المنتخب “سفيان بوفال” عن الريان القطري، و”نصير المزراوي” عن بايرن ميونيخ، في حين يعاني “عبد الصمد الزلزولي” كثيرا داخل ناديه الاسباني بيتيس، فيما فقد “شادي رياض” رسميته التي لم يكن ينافسه فيها لاعب آخر قبل المشاركة في أمم أفريقيا.

يأتي هذا في الوقت الذي تشع نجوم مغربية أخرى بالتوهج رفقة نواديها، ك”عبد الرزاق حمد الله” الذي يبهر متتبعي نادي الاتحاد السعودي، و”سفيان رحيمي” الذي يقود نادي العين للتألق داخل الدوري الإماراتي وبعصبة الأبطال الآسيوية، فيما يقدم “وليد شديرة” ب”السري A” رفقة فريزينون مستويات جيدة.

لاعبون مغاربة باتوا مهددون بعطالة كروية طويلة بعد مشاركتهم المخيبة للآمال رفقة المنتخب المغرب في نهائيات كأس أمم أفريقيا “كوت ديفوار 2023، وآخرون لم يشاركوا في البطولة متألقون رفقة أنديتهم، فهل لعنة الخروج المذل لا زالت ترخي بظلالها على اللاعبين؟ وهل التأثير النفسي لهذا الإقصاء له تداعيات من هذا الحجم الذي يجعل مستقبل لاعبين كانوا حتى الأمس القريب في قمة التوهج والعطاء؟.
التعليقات مغلقة.