ظاهرة التدخين في صفوف التلاميذ تعرف رواجا كبيرا داخل أسوار المؤسسات التعليمية

الانتفاضة // اسامة السعودي

انتشرت داخل أوساط المدارس العمومية ظاهرة اجتماعية خطيرة أضرت بشكل كبير بالتلاميذ في المستوى الابتدائى و باقي المستويات الأخرى، اذ أصبح معظم التلاميذ في فئات عمرية مختلفة يتعاطون للمخدرات و التدخين، و ترويجها داخل أسوار المؤسسة.
و قبل التوغل في تفاصيل هذه الظاهرة دعونا في البداية نطرح بعض الاسئلة كمفتاح لهذا المقال، أول سؤال راودني بالنسبة لهؤلاء التلاميذ المدمنين على المخدرات، ما هو الدافع الذي يجعل التلميذ يتعاطى المخدرات في سن صغير؟ أين تتجلى رقابة الوالدين على أبنائهم؟ و ماهو دور المؤسسة في تربية الأطفال؟
كل هذه الأسئلة السالفة الذكر و باقي الاسئلة الاخرى التي لم نذكرها تبقى مطروحة لمعرفة سبب تعاطي الاطفال الصغار  للمخدرات، لذلك سوف أحاول التفصيل أكثر في بحر هذه الظاهرة.


أصبحنا في زمن يتعاطى فيه الشباب و الأطفال لجميع انواع المخدرات و يتم استهلاكها بكثرة، و ترويجها و بيعها بين الاصدقاء، حيث ترى جل الاطفال و التلاميذ يحملون السجائر و يدخنون كميات عديدة منها داخل أسوار المؤسسات او الحدائق او المقاهي او الدروب، وأصبحنا نرى الشباب في كل زمان و في كل مكان يدخنون، خاصة منهم التلاميذ الذين يتغيبون عن الحصص من أجل تعاطي للمخدرات، و التلذذ بوضع السجائر في أفواههم، دون علمهم بأسباب و مخلفات هذه الآفة الخطيرة.
إجابة عن الاسئلة التي سبق أن طرحناها، ونبدا بالسؤال الأول، فالدافع الذي يجعل من التلميذ يتعاطى إلى المخدرات و هو في سن صغير اظن حسب منظوري الشخصي أن الرفقة السيئة تساهم في بناء اجيال منحرفة، يأخد منعرجات خطيرة في حياته دون مراعاة النتائج المستقبلية، و كذلك غياب رقابة الوالدين يؤدي بالتلميذ الى أخد الحرية في ممارسة الأعمال الخبيثة التي قد تؤدي به إلى الخروج من المدرسة و سلوك طريق الانحراف، و يصبح من القطاع الطرق و غيرها من الأعمال الاخرى التي قد تؤدي بالشباب الى حافة السقوط.
اما فيما يتعلق بالسؤال الثاني فان الاجابة عنه تتجلى تجلى في رقابة الوالدين و الحرص على تربيتهم، في بعض الأحيان قد يهمل بعض الاباء تربية ابنائهم بسبب عمل الاب الذي يكون خارج المنزل و يغيب لفترة طويلة و لا يستطيع مراقبة ابنه، و معرفة ما إن كان يذهب للمدرسة، ام حاله كحال بعض الشباب الذين يتركون المدرسة من أجل تعاطي المخدرات جنب اسوار المؤسسات، كما يساهم غياب رقابة الوالدين عن ابنائهم في سن صغير، الى انحراف الابناء و اخد مسار خاطئ في حياتهم المستقبلية.

كما أن المشاكل الأسرية بين الوالدين داخل حجرة المنزل، قد تؤدي الى انحراف الأبناء عن الطريق و تمهدلهم الطريق لتعاطي المخدرات بكل كبير.
أما فيما يخص السؤال الثالث المتعلق بدور المؤسسات في تربية الأطفال، فنجد أن المدرسة تعتبر المنزل الثاني للطفل، و تسعى المدارس العمومية الى تربية الأبناء و تعليمهم، و الحرص على تعويد الطفل وإكسابه العادات والسلوكيات الصالحة التي يقرها المجتمع، كما تسعى المدارس الى تزويد التلاميذ بالمهارات والخبرات التي يحتاجها في حياته وعلاقاته وفي تعليمه وتأهيله، و مساعدته لشق طريقه في المجتمع كما تلعب المؤسسات دورا أساسا في ضبط وتوجيه سلوك للتلميذ وتحصينه من مظاهر الانحرافات السلوكية التي قد يكتسبها خارج أسوار المؤسسة.

التعليقات مغلقة.