لك الله يا ساحة باب دكالة

الانتفاضة

ما عساي أن أقول من جديد عن مأساة ساحة باب دكالة وأسوارها التاريخية فقط، حسبي الله ونعم الوكيل، لقد كتبنا ونبهنا و وضحنا ونشرنا ونبهنا الجهة المهتمة بالشأن المحلي مجموعة  بعدد من التدوينات معززة بالصور حول الوضعية الكارثية التي أصبحت تعرفها ساحة باب دكالة ومحيطها مرورا بالمحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة الكبيرة وجزء من شارع 11 يناير الذي يؤدي لمقر ولاية الجهة، و لعل البعض من تلك التدوينات يصل لأدان ومسامع المسؤولين ويتحركوا لإنقاد ما يمكن إنقاده حفاظا على سمعة المدينة وراحة ساكنتها و زوارها.
فساحة باب دكالة التي كانت في الماضي القريب عبارة عن “محرك” تجرى به عروض الفروسية التقليدية “التبوريدة” في المناسبات الوطنية وأذكر هنا لمقدم المشهور “بنحادة” و كانت تظم كذلك مجموعة من ملاعب كرة القدم أعطت مجموعة من اللاعبين الكبار الذي تركوا بصماتهم بمجموعة من الفرق الرياضية وكانت الساحة كذلك فضاء للفرجة على شكل مصغر لساحة جامع لفنا فكان الحكاوتيون والفرق الفلكلورية بجانب السور وأذكر على الخصوص فرقة هوارة بقيادة لمعلم “لمزيبري” لكن للاسف الشديد بعد تشييد المحطة الطرقية “الكارثة” و نظرا للإهمال وإنعدام الأمن بمحيطها تحول الفضاء الى مستنقع وجحيم ومطرح للنفايات تعاني منه ساكنة الجوار فأصبحت جنبات الأسوار عبارة عن مراحيض عمومية في الهواء الطلق تشتم روائحها النثنة من بعيد وإنتشار الأزبال و قطعان الكلاب الضالة التي تتناسل وتتكاثر بشكل مخيف وإجتياح جيوش من المتسكعين والمنحرفين ومدمني الكحول واللصوص والمتسولين والباعة الجائلين وأصحاب العربات والدرجات النارية الثلاثية العجلات والاحتلال السافر للملك العام والخاص وانتشار سماسرة النقل السري والرسمي “بالعلالي” فالمرور بجانب المحطة أصبح لا يطاق بسبب تواجد المنحرفين والسماسرة بكثرة أمام مرأى ومسمع من رجال الأمن، ومن المفارقات الغريبة أن إذاعة المحطة تؤكد وتنبه المسافرين لعدم التعامل مع الوسطاء والسماسرة .
فهل سيتحرك من يهمهم الأمر لوضع حد لكل هذه التجاوزات وتطهير ساحة باب دكالة ومحيط مركب الاطلسي من كل مظاهر الفوضى والانحراف والتسيب؟

التعليقات مغلقة.