في نهائي مبكر تمكن منتخب كوت ديفوار من تجاوز عقبة المنتخب السنغالي، وحامل اللقب في نسخته السابقة، بعدما تعادل الفريقين في الوقت الأصلي و الوقت الاضافي، بهدف داخل كل مرمى، لتكون ضربات الترجيح هي الحاسمة، و ابتسم الحظ للبلد المنظم، و تمكن من خلالها حجز بطاقة العبور الى الدور الموالي.
ويبقى هدف “زياش” هي الهدية التي قدمها المنتخب المغربي للبلد المنظم، و الى الشعب الايفواري، بعدما كان منتخب “الفيلة” خارج القواعد بعد توالي تحقيق النتائج السلبية في دور مجموعات كأس افريقيا، وكان منتخب “الفيلة” يعلق كل أماله على “الاسود” من أجل تقديم هدية للشعب الايفواري و ضمان مقعد له في هذا العرس الكروي، الذي لازال يقدم لنا العديد من المفاجئات، و تقديم المتعة الكروية لعشاق الساحرة المستديرة.
خرج المنتخب الايفواري من عنق الزجاجة، بعدما كان مهددا بالاقصاء من دور المجموعات، و مغادرة هذه المنافسة في وقت مبكر، أعاد المنتخب المغربي أمل الايفوارين، لمقارعة كبار القارة الأفريقية، و أصبح عينه الان على تحقيق اللقب الأفريقي، و هذا ما حصل في مبارة الأمس، حينما نزع كتيبة المدرب “ايميرس فاييه”، بطاقة العبور الى دور ربع نهائي كأس افريقيا على حساب “أسود التيرانغا”.
و أصبح المنتخب الايفواري هو المرشح الابرز لنيل هذا اللقب، بعد الاستفاقة المبكرة، و التي كانت أمام المنتخب السنغالي، حيت استرجع ثقته في نفسه ورمي بكل أوراقه و استنجد بجماهيره الغفيرة التي كانت حاضرة و تشجع بلدها من أجل حجز بطاقة التأهل إلى دور الموالي، و هذا ما تأتى للفريق بعدما كان متأخرا في النتيجة حيث استطاع أن يعادل الكفة في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل الايجابي.
و دخل المنتخب الايفواري الاشواط الإضافية و عينه على إحراز هدف التقدم الذي يجعله يتنفس السعضاء، بعد المستوى الذي أظهر عليه الفريقين، حقيقة فالفريقان معا كانوا يستحقون الفوز، و لكن هذا هو قانون اللعبة، الذي لا يقبل القسمة على اثنين، لتكون ضربات الترجيح هي الحاسمة في تحديد المتأهل الذي كان هو المنتخب الايفواري و البلد المنظم.
فرحة هنا و حزن هناك، غادر المنتخب السنغالي و الحزن و ألم الاقصاء كان صعب تقبله من خامل اللقب النسخة السابقة، و الكل كان يتكهن بأن ” أسود التيرانغا” هو المرشح الأقوى للوصول الى النهائي و الفوز بهذا اللقب الأفريقي، و لكن مفاجئات هذه التظاهرة الكروية مازالت مستمرة، و الكل أصبح مرشحا للفوز بهذا اللقب.
بعد إجراء مباريات ثمن النهائي تعرفنا اذن على المنتخبات التي تأهلت الى الأدوار المتقدمة، و المنتخبات التي غادرت هذه المسابقة من الباب الضيق، في انتظار إجراء مباريات اليوم، لمعرفة المتأهلين لدور ربع نهائي كأس افريقيا.
و يجري المنتخب المغربي مقابلة هامة أمام نظيره منتخب جنوب افريقيا و الأنظار تتجه على الاسود من أجل انتزاع ورقة العبور و التأهل إلى الدور الموالي، بحيت سيواجه “أسود الأطلس” مباراة حاسمة مساء اليوم، و سوف تحدد لنا الفائز في هذا المقابلة، كما نتمنى من كتبية وليد الركراكي تحقيق الفوز و الانتصار و السير قدما نحو تحقيق لقب كأس افريقيا، الذي كشف عن أنيابه و أطاح بمنتخبات قوية كانت مرشحة للظفر بهذا اللقب الأفريقي، و نتمنى حظا سعيد لمنتخبنا المغربي.
التعليقات مغلقة.