في سياق تبسيط المساطر الادارية، وتمكين السكان من السكن اللائق وخاصة العالم القروي، أكدت فاطمة الزهرء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أنها لم تدع يوما أنها أحسن وزيرة وأنها قادرة على حل جميع المشاكل العالقة بقطاع التعمير والسكنى، مشددة على أنها “لن تزايد على البرلمان في موضوع إنهاء العراقيل التي تواجه البناء في العالم القروي”.
وقالت المنصوري، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب،خصص لمناقشة التعمير بالعالم القروي والدعم الموجه للسكن، “لن أمارس الشعبوية في حل المشاكل العالقة بقطاع السكنى والتعمير والبناء بالعالم القروي، ولن أسعى لإرضاء أي منتخب كيفما كان موقعه إذا لم أكن مقتنعة بجدوى ما يطلبه، لأنه سيمكن من الترخيص خارج لجنة الاستثناءات، وبه تم حل مشكل 70 بالمئة من الساكنة”.
وردا على انتقادات النواب حول اختلالات الوكالات الحضرية، قالت وزيرة إعداد التراب “ياريت نطيح على أي مسؤول في الوكالة الحضرية لم يحترم القانون، لن نتسامح معه ولن نتركه يفلت من العقاب”، موضحة أن “الموظفين بالمغرب هم ثلاث أنواع الأول يجتهد وهو نزيه ويمكن أنه يمثل الثلث وصنف آخر يخاف ويخشى الوقوع في المحظور ونوع ثالث دخل الإدارة لأجل الاسترزاق”.
وأكدت المنصوري، في معرض ردها عن مداخلات أعضاء لجنة الداخلية، أن الالتزام الذي تستطيع أن تتعهد به أمام البرلمان هو أنه “إذا سقط أي شخص ثبت تورطه في الاسترزاق على ظهر المغاربة ويسعى إلى معاكسة التنمية فلن نرحمه ولن نتغاضى عنه”، مضيفة “لست المهدي المنتظر لتنقية البلاد (..) أنا بشر وهذا واقع ونبحث حلولا جديدة لتحقيق الحكامة وضمان الشفافية وتشجيع المسؤولين النزهاء داخل قطاع التعمير والسكنى”.
وأوضحت الوزيرة أن إشكالية العقار تعتبر من أكبر العوائق التي تواجه تراخيص البناء في العالم القروي، وهو ما دفع الوزارة إلى اللجوء إلى مدارات الدواوير لإيجاد حلول للساكنة القروية، مشيرة إلى أن هذا المشكلة “اعترضت الوزارة بمناسبة إعادة إعمار المنازل المتضررة من زلزال الحوز بالمدينة القديمة لمراكش، وعندما أردنا الترخيص للناس لإعادة البناء وجدنا إشكالية في العقار: هل نطبق عليهم القانون أم لا”.
وتابعت المسؤولة الحكومية أن “الحل الذي توصلنا إليه هو الترخيص لهم لإعادة البناء لأنه حل شبه قانوني لأن ظرفية الزلازل تقتضي ذلك”، مسجلة أن إشكالية البناء في العالم القروي لا تدخل في اختصاصها فقط، بل هي إشكالية تتجاوز قطاعا واحدا، وأنه في القانون لا يمكن التنصيص على البناء في الأرض كيفما كانت لأنه سيشجع البناء العشوائي في البلاد.
في غضون ذلك، أعلنت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن تبسيط المساطر فيما يخص البناء بالعالم القروي، وذلك بتنسيق مع وزارة الداخلية، حيث تمت تغطية 1259 جماعة من أصل 1503 (84 بالمئة)، والمصادقة على 93 وثيقة تعميرية خلال سنة 2023، 60 منها تخص تصميم تهيئة و33 تتعلق بالتكتلات القروية.
وأشارت المنصوري إلى إصدار دورية مشتركة مع وزارة الداخلية بهدف تحديد مدارات الدواوير في أفق وضع تصاميم لها، مؤكدة أنه تم قبل الدورية تحديد 975 دوارا بمساحة 16.000 هكتار لفائدة 550 ألف نسمة، وبعد الدورية تم تحديد 270 دوارا بمساحة 22 ألف هكتار لفائدة 133 ألف نسمة.
وبخصوص دراسة ملفات طلبات الترخيص، أكدت المنصوري أنه تم قبل الدورية دراسة 23 ألفا و800 طلب ترخيص، والموافقة على 14 ألف طلب في كل سنة، مسجلة أنه بعد صدور الدورية تمت دراسة 26 ألف طلب ترخيص خلال 6 أشهر فقط، والموافقة على 14 ألفا و120 ملفا.
بقي ان نشير الى قطاع الاسكان والتعمير وسياسة لمدينة لا زال يعاني من عدة مشاكل ابرزها لوبي العقار الذي يتحكم في رقاب المغاربة، ونعلم جيدا من هو لوبي العقار كيف اغتنى وكيف صار رقما صعبا في اقتصاد المغرب، حيث لا يكاد يخرج عن علية القوم وكبار الشخصيات الذين يبيعون ويشترون في امال المغاربة من اجل امتلاك سكن لائق، دو ان ننسى المضاربين العقاريين والمنعشين والموثقين والوكالات البنكية والسماسرة وغيرهم و الذين دخلوا الميدان ب 0 درهم وكانوا لا يملكون فلسا واحدا، واصبحوا في رمشة عين من اغنى اغنياء المملكة الشريفة، اضافة الى السياسة الحكومية الفاشلة والتي لا تشجع على اقتناء السكن اللائق فضلا عن المساطر الادارية المعقدة والغلاء وغيرها من المشاكل التي لا زالت تعيق مسار التنمية في هذه البلاد.
التعليقات مغلقة.