الموهبة الكروية “عدنان حجام” يطمح للعب رفقة الفريق الوطني لمساعدة اخته المريضة

الانتفاضة // محمد المتوكل

في المغرب تتعدد المواهي وتكثر النوادر وخاصة في مجال كرة القدم والتي تعج بها الدروب واازقة والشوارع، مواهب لو اعطيت لها الفرصة لكانت لها الكلمة في اوساط المجتع ولبوات المنتبات والاندية بطيور كروية قل مثيلها وعز نظيرها، فبعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر موهبة طفل صغير يدعى “عدنان”، يكاد لا يتجاوز عمره ال 5 أو ال 6 سنوات في كرة القدم؛ تمكن  الطفل الذي يحمل موهبة ويتنبأ له بمستقبل واعد من خلال مقطع الفيديو من بلغوغ اذان الجامعة الملكية لكرة القدم، التي عبرت عن استعدادها لتبنيه واحتضانه، من خلال تسجيله بإحدى مدارس التكوين أو الأكاديميات التابعة للأندية المغربية والملائمة له، لمواكبته وتأطيره، وتوفير كل الظروف المناسبة له، حتى يتمكن من صقل موهبته.وبعد رحلة بحث عن هذه الموهبة المتفجرة، وقد تم فعلا الوصول للطفل عدنان حجام، الذي ظهر في الفيديو، والذي عبر ببريق لامع في عينيه عن حلمه في أن يكون لاعب كرة قدم، وأن يلعب داخل المنتخب الوطني، معبرا عن إعجابه وتأثره بفرق الرجاء البيضاوي والمنتخب المغربي وريال مدريد الإسباني.

وعبر الطفل عدنان أيضا بحماس كبير عن إعجابه باللاعب زياش الذي اعتبره “لاعبا رائعا” وبيسرته الساحرة، وكذا إعجابه بمختلف لاعبي المنتخب الوطني خلال تصفيات كأس العالم 2022، قائلا: “أشكر اللاعبين وأتمنى أن يفوزوا بكأس إفريقيا”، مشيرا إلى أنه تابع كل مباريات أسود الأطلس بكأس العالم الأخير بقطر.

وعن ميلاد وانبثاق موهبته الكروية؛ قال عدنان: “منذ صغري وأنا ألعب الكرة وأذهب مع والدي إلى الملعب أحيانا “والدراري” ينادونني في كل مرة باسم لاعب تعبيرا عن قوة مهاراتي في اللعب، فهناك من يلقبني ب”رونالدو” وهناك من يناديني ب”ميسي” وآخر ب”فينيسيوس”.

ورغم صغر سنه، أعرب “عدنان حجام” أن الهدف الذي يبتغيه ويسعى إليه من حلمه هذا هو أن يساعد عائلته وأخته الصغيرة التي فقدت حاسة السمع والقدرة على الكلام جراء تأثرتها بحمى كانت قد أصابتها في وقت سابق، وهي الآن في حاجة لإجراء عملية جراحية حتى تتمكن من استرجاع النطق والسمع”.

ومن جهة أخرى، أكد حامل الموهبة على فرحه بنيل فرصة السير نحو تحقيق حلمه الذي كان ينظر إليه من قبل على أنه بعيد جدا، قائلا: “أشكر فوزي لقجع لأنه أسعدني، وعندما أكبر سأصبح لاعبا كبيرا وألعب مع المنتخب الوطني وأجعلهم يفتخرون بي”.

هكذا اذن تفاعلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع هذا الطفل الذي يبدو انه مازال صغيرا، ويجب ان يركز على دراسته، قبل ان يتمكن من تفجير موهبته في كرة القدم، والتي يبدو انه مولع بها ويجيدها ويريد ان يمتهنها من اجل ان يكون لاعبا في صفوف الفريق الوطني المغربي اولا، ثم مساعدة والديه واخته التي تعاني من الصمم والبكم وتحتاج لعملية جراحية، وهو الامر الذي استعصى على هذه الاسرة الفقيرة والمعوزة الى حدود كتابة هذه السطور.

التعليقات مغلقة.